هذا الصباح حين خرجت من منزلي،لاحقتني كل العيون الشبقة،والابتسامات والايادي الملوحة،واوقف شرطي المرور السير حتى امر وحدي مخترقاً صمت ودهشة كل من في الشارع،وطوى رواد المقاهي صحفهم ومجلاتهم،ليتركوا عيونهم تلاحقني حتى المنعطف، ذلك الصبي بائع الزهر سمح لزنبقة تشبهكِ كادت تقفز من بين يديه،ان تقبلني،ثم مر فوقي سرب حمام،رمى علي ريشاً ملوناً،فصار الشارع بساطا من كل الالوان،هذا الصباح غادر النهر مجراه قادما نحوي محملا بخوابي الماء،كل شيء من حولي كان راقصا،حبال الغسيل على الشرفات،احواض الزهر امام المطاعم والمتاجر والمحلات،حتى ابواق السيارات كانت تعزف لي اجمل الالحان.. وأنا يا سيدتي اخرستني الدهشة!! 
هذا الصباح اختفت دهشتي..عندما ادركت ان كل ما جرى لانني كنت مرتديا وجهك الذي اخذته على عجل من مرآىتي،حين استيقظت من نومي متأخراً،...وخرجت !!