يا أنتِ ليتك تمنحينني فسحة ولو للحظات،وتغادرين اسوار الوقت، تحملين حقائبك وملفاتك لتصبح غرفتك خالية حتى من عطرك، حتى اتذكر  كيف يكون زمناً لا نكون فيه من العشاق، كيف نتصرف، كيف نتكلم ونمارس يومياتنا.ادركت ان قمة التعسف والاستبداد عندما يسكننا طيف حبيب ولا يغادر حدائق العيون،ولا غرف القلب،لا يغادر حتى القهوة والتبغ والشاشة والكتاب،لا يغادر مساحة وسادتنا وأرقنا الدائم... يصير امير الفصول،فتطل صورته في حبات المطر وبياض الثلج،نراه زهرة تستحم بندى الربيع ...اقسى ما في حبكِ يا سيدتي هذه السادية التي يجدها كل عاشق في معشوقه.. فبقدر ما يعتبر معشوقه كالامل وكالحلم .. بقدر ما يراه جلاداً لا يرحم صراخ القلوب...