تسارع نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات في شهر أغسطس بعد التراجع الأخير في شهر يونيو. حيث تحسنت الأوضاع التجارية بأقوى معدل في ستة أشهر مدفوعة بالتوسعات القوية في الإنتاج والطلبيات الجديدة. ومع ذلك، فقد أدى النمو القوي للأعمال الجديدة إلى زيادة الضغط على القدرة التشغيلية، فقد ازداد حجم الأعمال غير المنجزة بأسرع وتيرة منذل بدء الدراسة في شهر أغسطس 2009. أما على صعيد الأسعار، فقد تراجعت الأسعار للمرة السادسة في سبعة أشهر، على العكس من الزيادة التي شهدتها تكاليف مستلزمات الإنتاج.

وتحتوي هذه الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث "Markit"، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.

وبهذه المناسبة، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني:

"إن الارتفاع الحاد في مؤشر مدراء المشتريات لبنك الإمارات دبي الوطني في الإمارات لشهر أغسطس يؤكد وجهة نظرنا بأن انخفاض المؤشر في شهري يونيو ويوليو كان على الأرجح بفعل حلول شهر رمضان المبارك. ولعل ما يدعو إلى التشجيع أن وتيرة نمو الطلبات الجديدة والإنتاج لا تزال مرتفعة، مما يقترح قوة الطلب المحلي. ومن جانب آخر، فإن تباطؤ النمو في طلبات التصدير الشهر الماضي قد يعكس تأثير ارتفاع قيمة العملة نسبة إلى الأسواق الناشئة الأخرى".

النتائج الأساسية

التوسع القوي في الإنتاج يدعم التحسن القوي للظروف التجارية
زيادة الأعمال الجديدة بوتيرة أسرع، رغم بطء نمو الصادرات
زيادة الأعمال غير المنجزة إلى أعلى مستوى في تاريخ الدراسة
قفز مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) لبنك الإمارات دبي الوطني في الإمارات - المعدَّل وفقاً للعوامل الموسمية - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، إلى أعلى مستوى في ستة أشهر حيث سجل 57.1 نقطة في شهر أغسطس مقارنة بـ 55.8 نقطة في شهر يوليو. وأشارت القراءة الأخيرة إلى وجود تحسن قوي في الظروف التجارية، كما أشارت إلى تسارع النمو بعد أن شهدت نهاية الربع الثاني أقل نموٍ في 22 شهرًا.

وكانت زيادة المؤشر الرئيسي مدعومة بزيادة نمو اثنين من عناصره الرئيسية في شهر أغسطس، وهما الإنتاج والطلبات الجديدة. حيث ارتفع النشاط بأسرع وتيرة منذ شهر فبراير، بينما كان معدل توسع الأعمال الجديدة هو الأعلى في أربعة أشهر. وربطت الأدلة المنقولة بين نمو الإنتاج وزيادة طلب العملاء بشكل قوي، وهو ما ساهم بدوره في الأنشطة الترويجية وفي تحسنٍ قوي في أوضاع السوق.

ومع ذلك فقد أشارت البيانات إلى أن تباطؤ نمو الصادرات قد ألقى بظلاله على إجمالي الأعمال الجديدة خلال شهر أغسطس. ومع ذلك فقد تراجع معدل التوسع إلى أقل مستوى في سنتين.

ارتفع نشاط الشراء في شركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط في الإمارات مرة أخرى في شهر أغسطس، لتمتد بذلك سلسلة النمو الحالية التي تمتد لأكثر من خمس سنوات. وارتفعت وتيرة الزيادة إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، حيث جاءت مشابهةً لما شهده الإنتاج وتدفقات الأعمال الجديدة. وبالتالي فقد ازداد مخزون مستلزمات الإنتاج بشكل أسرع في شهر أغسطس.

ازداد أيضًا معدل التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات، ليعكس بذلك زيادة متطلبات الأعمال. ومع ذلك، فقد كان معدل خلق فرص العمل متواضعًا في مجمله، وظل أقل من المتوسط المسجل في 2015 حتى الآن.

وإلى جانب زيادة أحجام الطلبيات فقد ازدادت الأعمال غير المنجزة في شهر أغسطس. وفي الحقيقة، تسارع معدل تراكم الأعمال غير المنجزة إلى أعلى مستوى في تاريخ الدراسة.

في نفس الوقت، انخفض متوسط الأسعار للمرة السادسة في آخر سبعة أشهر خلال شهر أغسطس. وجاء هذا على الرغم من وجود زيادة قوية أخرى في إجمالي تكاليف الإنتاج. ووفقًا لأعضاء اللجنة، فقد كانت زيادة المناقسة هي العامل الرئيسي وراء انخفاض أسعار البيع، رغم أن معدل التراجع كان طفيفًا في مجمله.

على العكس من ذلك، كان معدل تضخم التكلفة هو الأعلى في سبعة أشهر، وساعدت على ذلك زيادات أخرى في كلٍ من الرواتب وتكاليف الشراء.