تستعرض مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية في عددها الجديد الصادر في شهر سبتمبر عدداً من التحقيقات المتميزة بصيغة مشوقة للقارئ العربي.

ويتصدر غلاف هذا العدد تحقيق عن الجماعات الإرهابية المسلحة في إفريقيا التي تمول نشاطاتها عن طريق بيع وتهريب العاج وما يستتبع ذلك من إبادة جماعية للفيلة. وقد كلفت "ناشيونال جيوغرافيك" خبراء متخصصين تزييف نابين اصطناعيين مزودين بجهاز تتبع بالأقمار الصناعية، قبل دسّهما وسط أنياب حقيقية مهربة، لتقصي أساليب وطرق تهريب العاج، التي تخفي وراءها مآسي وجرائم بحق الإنسانية لا يمكن تصورها.

وعبر صفحات عدد سبتمبر تأخذنا المجلة لزيارة أكبر مناجم النحاس في العالم والواقع شرقي كابول، حيث قررت الحكومة الأفغانية البدء في استغلال ثروات البلاد التعدينية لدفع مشاريع التنمية في المناطق الفقيرة التي أنهكتها المعارك. ومن بين تلك الثروات "ميس عينك"، أكبر مناجم النحاس في العالم. لكن مفاجأة غير المتوقعة كانت في انتظار شركات التعدين هناك؛ حيث كشفت عمليات التنقيب الأولية عن أديرة أثرية كبيرة تعود إلى الحقبة البوذية. ويواجه موقع "ميس عينك" الأثري اليوم ثلاثة تحديات جسام؛ لصوص الآثار وحركة طالبان وعمليات التعدين، فهل ينجح علماء الآثار في حماية إرث "ميس عينك"؟

كما تقودنا المجلة إلى قمة جبل "كاكوبو رازي" الأعلى في ميانمار ومنطقة جنوب شرقي آسيا، والتي نظراً لصعوبة الوصول إليها فقد رجّح الجغرافيون ارتفاعها بنحو 5881 مترا. فريق من خمسة شبان متمرسين في التسلق، يخوض مغامرة عبور الغابات المطرية الكثيفة لميانمار، قبل تسلق السفوح الوعرة التي تعصف بها الرياح العاتية، مروراً بالأنهار الجليدية الملتوية على الحدود مع الهند والصين، بهدف حسم الجدل الذي دام نصف قرن بين الجغرافيين وتحديد الارتفاع الفعلي لقمة "كاكوبو رازي". فماذا كانت النتيجة؟

وفي العدد الجديد نشارك العلماء في اكتشاف لغز تغيير الحرباء لألوانها، بعدما حير هذا الأمر عقول البشر لعقود طويلة. فقد اكتشف فريق من علماء الأحياء والفيزياء أن الحرباء تعتمد في تبديل لونها على "التلاعب" بطول موجات الضوء عن طريق زيادة المسافة بين خلايا جلدية شفافة متناهية الصغر أطلقوا عليها اسم “إيريدوفوريس"؛ ما يمنح هذا  المخلوق القدرة على تحديد اللون الذي يبقيه آمناً بعيداً عن خطر الأعداء.

تعد مجلة ناشيونال جيوغرافيك مصدراً للمعرفة ومرجعاً للمعلومة العلمية والأبحاث والتقارير، التي تمكّن القراء من الاطلاع على المقالات التي حازت على جوائز عديدة، والمتخصصة في الجوانب الجغرافية وعلم الآثار والعلوم الطبيعية، بالإضافة إلى تقديم مقالات فريدة تستحوذ على اهتمام القراء في المنطقة.

وقد سعت المجلة منذ صدورها بالطبعة العربية بمبادرة من أبوظبي للإعلام إلى تزويد الناس بنافذة جديدة تطلعهم على العالم بلغتهم الخاصة للتعرف على ما تتميز به المنطقة من الناحية الجغرافية، كما تعتبر المجلة بيت الصحفيين فهي تعطي المصورين قيمة إضافية في مجال التصوير، وقد أتاحت لهم فرصة الاطلاع على الصور الإبداعية التي تقدمها لرصد روائع الطبيعة في كافة أرجاء العالم.