أن الكثيرين منا يعلمون بأنها النهاية الكونية المبعثرةالتي باتت تلاحقنا وتركض بسرعة تفوق حتى سرعة الضوء, متنقلين بين اوراق العالم الافتراضي,أحيانا نتصفحها,وأخرى نتفاعل معها,فأصبحت العلاقة التي تربطنا بها وطيدة ومؤثرة, وليست كعلاقات هذه الأيام لان كل يوم يمر على علاقاتنا بات ينهار ويتبخر.

فسحة العلاقات العائلية,باتت تتضائل، وأصبحنا نجدها فقط من خلال تعايشنا مع مواقع التواصل الاجتماعي, الذي بات قرية صغيرة ..

انه السيناريو القديم الحديث الذي نعيشه اليوم حسب رؤى الغرب,أما الرؤيا الحالية العربية تقول:يجب أن نتمسك بقضايانا العربية وان نتعمق عقليا بالتحليلات الدولية العارمة والتي تنصب من العديد من مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي خضم هذه الفوضى التكنولوجية .. بات يتحتم على مستخدمي مواقع الفيس..تويت, توخي الحيطة الكاملة، بعدم نسخ ولصق الأخبار دون مرجعية موثقة,وأن لا تعتلينا مشاعر الإنسياق لما يحدث حولنا دون تحليله ومحاولة قراءة ما بين سطوره.

العالم الان أصبح مثل الدكان الكبير نستطيع أن نتجول به الى حيثما شئنا من تسوق .. علم إقتصاد سياسة وسياحة.....الخ

وهذا الدكان الكبير مليء بالصالح والطالح, لذا نطمح بأن نستغل كل ما فيه من أمور تخدمنا وتساعدنا لننهض,لا أن نكون تابعين من مبدأ القص واللصق للأخبار والمعلومات فقط.

انها مفرقعات العصر الحديث التي دخلت كل بيت في قرانا ومدننا,فأصبحت العائلة الواحدة لا تلتقي الا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي..

انها العالم الجديد الذي شتت علاقاتنا وفصل بيننا وبين عواطفنا وشتت الكثير من طرق التربية التي تربينا عليها..

بتنا نتمنى من الله أن لا تتغير فينا المبادئ الجميلة للتربية التي نشأنا عليها.. فنحن الان اصبحنا ندفع ضريبة التكنولوجيا...وبما أننا ندفع، الاجدر بنا ان نحسن استغلال هذا العالم، وان نأخذ الأمور النافعة الواجبة ، علنا نصبح ذا زمن مؤثرين ..بدلا ان نظل متأثرين ومتلقين فقط !.