بحث معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، مع سعادة سلطان بن هده السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أبرز المستجدات الاقتصادية وسبل تطوير التنسيق والتعاون المشترك بين الجهتين بهدف تنمية بيئة الأعمال الوطنية.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها معالي وزراء الاقتصاد إلى دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، في إطار سلسلة الاجتماعات والزيارات الميدانية التي تنظمها الوزارة مع شركائها الاستراتيجيين لبحث تعزيز التعاون وتكامل الأدوار لدعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة. 

وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل التعاون لرفع تنافسية الدولة في البيئة التشريعية لريادة الأعمال، وتعزيز سهولة مزاولة أنشطة الأعمال وتشجيع وجذب الاستثمارات في مختلف القطاعات الحيوية، كما تناول الاجتماع استعراض الحزمة المرنة وخطة الـ 33 مبادرة لدعم الاقتصاد الوطني، وأبرز التحديات التي تواجهها الأنشطة الاقتصادية من جراء انتشار جائحة كوفيد 19. 

وأكد معالي عبد الله بن طوق المري أهمية هذه الزيارات ودورها في تطوير قنوات التواصل مع مختلف الشركاء الاستراتيجيين وتنمية التعاون على المستوى الاتحادي والمحلي، بما يحقق رؤية الدولة وتوجيهات القيادة الرشيدة بأهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية في الدولة لتنمية الاقتصاد الوطني، وتعزيز أطر التعاون لتنفيذ الحزمة المرنة والخطة العامة من 33 مبادرة لدعم القطاعات الاقتصادية، والتي تشرف على تنفيذها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع مختلف شركائها.

وأضاف معاليه: "نعمل اليوم عن قرب مع شركائنا للتعريف بالمبادرات الـ 33 للنهوض بمختلف القطاعات الاقتصادية إلى مستويات أفضل ودعمها في تجاوز مختلف التحديات والمتغيرات الراهنة، وسنحرص على فتح حوار مثمر مع كافة الجهات المعنية والاستماع إلى مقترحاتهم ومرئياتهم والعمل بصورة وثيقة لتطوير بيئة الأعمال وتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لها من خلال مخرجات الخطة الاقتصادية والمبادرات المعلنة".

وتابع معاليه بالقول: "اطلعنا خلال الزيارة على الجهود والمبادرات الرائدة التي تنفذها اقتصادية الشارقة، وبحثنا مجموعة من خطط العمل والمستهدفات التي سنعمل على تحقيقها بصورة مشتركة خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الأثر الإيجابي للمبادرات على سهولة ممارسة الأعمال وتطوير المنظومة التشريعية الداعمة لريادة الأعمال، وتسريع نمو الأنشطة الاقتصادية في إمارة الشارقة وعلى المستوى الوطني بصورة عامة".

من جهة أخرى، قال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة: إن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يستحوذ على جانب مهم من حزمة الـ 33 مبادرة، وسيتم التركيز من خلال هذه المبادرات وما تتضمنه من برامج وتشريعات جديدة على توفير بيئة حاضنة لرواد الأعمال وتمكينهم من مقومات الاستمرارية والنجاح التجاري، وسنعمل على زيادة قدرتهم على تجاوز أي صعوبات تفرضها الظروف الراهنة، إلى جانب تشجيعهم على تبني نموذج مستدام لمزاولة الأعمال عبر تنمية الابتكار والتكنولوجيا والتحول الرقمي في أنشطتهم، مضيفاً معاليه: "تمثل إمارة الشارقة وجهة مهمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وسنعزز التنسيق مع شركائنا في اقتصادية الشارقة لتحقيق مستهدفاتنا الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي". 

وفي السياق نفسه، أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، أن العمل منصب خلال المرحلة الراهنة على تعزيز الشراكات مع الجهات المعنية لتنمية مختلف القطاعات الاقتصادية ودعم القطاع الخاص وإيجاد الحلول الملائمة لمختلف التحديات التي يواجهها، من خلال حزمة المبادرات الـ 33 التي يجري العمل عليها حالياً. وأشار معاليه: "نمو القطاع الخاص هو ركيزة لتنافسية الاقتصاد، وإمارة الشارقة تتمتع ببيئة أعمال متميزة وجاذبة للعديد من الأنشطة الاستثمارية، ولا سيما في قطاعات الصناعة والرعاية الصحية والتنمية البيئية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة، كما تساهم بحصة مهمة من صادرات الدولة وتبادلاتها التجارية، وسنعمل من خلال حزمة المبادرات المرنة وبالتعاون مع شركائنا في اقتصادية الشارقة على رفع تنافسية الدولة في هذه المجالات وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية".

من جانبه، أكد سعادة سلطان بن هده السويدي حرص اقتصادية الشارقة على تعزيز تعاونها البناء مع وزارة الاقتصاد لتحقيق تكامل أفضل في العمل بما يواكب التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة ويخدم التنمية الوطنية، وخاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب التعاون الوثيق بين كافة المعنيين وإنشاء منظومة تواصل مجتمعي وبنى تحتية رقمية وفقاً لأعلى درجات الكفاءة للوصول إلى بيئة أعمال مستدامة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات.

واستعرضت الدائرة خلال اللقاء رؤيتها وأهدافها الاستراتيجية، ومبادراتها لتطوير منظومتها الاقتصادية، كما استعرضت تحليلاً اقتصادياً لآخر البيانات والمستجدات التجارية والصناعية في الإمارة وفقاً للقطاعات الاقتصادية، وأهم القوانين والسياسات التي تنظم العمل الاقتصادي في الإمارة. إلى ذلك، استعرضت الدائرة إنجازاتها في مجال البنية التكنولوجية حيث وصل عدد الخدمات الرقمية التي تقدمها إلى 102 خدمة. كما تم إلقاء الضوء على جهود الدائرة في دعم مؤسسة "رواد" لتشجيع وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارة.