وافقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات على استخدام حقن لانديلوماب تحت الجلد للمرضى الذين يعانون من الوذمة الوعائية الوراثية أحد الأمراض الوراثية النادرة [1]في الإمارات العربية المتحدة.

 

وجاءت الموافقة على هذا العلاج في إطار خدمات المسار السريع في الإمارات، وذلك انسجاماً مع رؤية وزارة الصحة والهيئات الصحية في الإمارات المتمثلة بتوفير أعلى مستويات الرعاية الصحية كما انها جاءت تتويجاً للجهود التي يبذلها المسؤولون المعنيون وفي مقدمتهم سعادة الدكتور أمين الأمير، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع لسياسات الصحة العامة والتراخيص. وتعتبر حقن لانديلوماب تحت الجلد الأولى من نوعها والوحيدة باستخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة الذي حصل على الموافقة في دولة الإمارات العربية المتحدة لاستخدامه كعلاج للوذمة الوعائية الوراثية؛ كما أنه الأول من نوعه الذي يتم تسجيله في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند وتركيا ورابطة الدول المستقلة، للوقاية من النوبات المتكررة للوذمة الوعائية الوراثية لدى المرضى الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً وأكثر.

 

وتُعد الوذمة الوعائية الوراثية اضطراباً يؤدي إلى ظهور نوبات متكررة من التورم الشديد (الوذمة الوعائية). ويُمكن لهذه النوبات التي تصيب الأنبوب الهضمي أن تتسبب بآلام حادة في البطن، بالإضافة إلى الغثيان والتقيؤ. كما يُمكن للانتفاخ في المسالك الهوائية أن يُعيق القدرة على التنفس ويُهدد حياة المريض. وتبدأ أعراض هذا المرض عادةً في مرحلة الطفولة ومن ثم تتفاقم خلال مرحلة البلوغ. ويُعاني المرضى الذين لا يتلقون العلاج من نوبة كُل أسبوع أو أسبوعين بشكل وسطي، وتستمر غالبية النوبات لمدة ثلاثة أو أربعة أيام1.

 

من جانبها، قالت سعادة الدكتورة مريم محمد فاطمة مطر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض الجينية: " يعد التشخيص الصحيح والمبكر، الخطوة الأولى في إدارة الأمراض والاضطرابات النادرة. وعلى مستوى مقدمي الرعاية الصحية، فلابد من توفر قدرات وأدوات تقنية متقدمة ومتخصصة لضمان إجراء فحص جيني مناسب ودقيق مع القدرة على عزل وتمييز طفرات محددة، الأمر الذي يمكّن المتخصصين من تقديم المشورة اللازمة لإدارة المرض وعلاجه. ونظرًا للحاجة الماسة إلى علاج يراعي الفروقات الفردية بين الذين يعانون من هذه الاضطرابات، يجب زيادة الاستثمار في عمليات البحث بهدف تقديم بيانات أكثر دقة حول نسب انتشار الأمراض النادرة محلياً. أما على مستوى المرضى، تعمل جمعية الإمارات من خلال مجموعات الدعم التابعة لها، مع المنظمات المانحة لضمان إمكانية وصول أوسع للعلاجات المبتكرة"

 

 

وتُشير التقديرات إلى أنّ الوذمة الوعائية الوراثية تصيب واحداً من كلّ 50 ألف شخص، دون تسجيل أي فروقات ملموسة لمعدلات الإصابة به بين الرجال والنساء. وعلاوةً على ذلك، لم يتم اكتشاف السبب الوراثي لإصابة المرضى العرب في منطقة الشرق الأوسط بالمرض لغاية الآن[2].

 

من جانبه، أضاف البروفيسور سليمان الحمادي، أستاذ حساسية الأطفال والمناعة السريرية في جامعة الإمارات العربية المتحدة واستشاري أمراض الحساسية والمناعة السريرية في مستشفى العين وتوام: "إن تورم أجزاء مختلفة من الجسم بسبب الوذمة الوعائية الوراثية، من شانه أن يؤثر وبشكل تدريجي على جودة الحياة. لقد كان في السابق يتم حقن المرضى بالإنزيمات البديلة في الوريد مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً بالمستشفى أما اليوم مع علاج لانديلوماب فهي المرة الأولى التي يمكن للمرضى إدارة مرضهم بالحقن تحت الجلد في المنزل. إضافة إلى ذلك فإن معدلات الأمان للعلاجات القائمة على أساس الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، أعلى من العلاجات الأخرى. وسيتعين على مجموعات دعم المرضى زيادة الوعي في هذا الإطار بهدف الحد من أعباء المرض".

وفي دراسة سريرية استمرت 26 أسبوعاً وشملت 125 شخصاً مصاباً بالوذمة الوراثية الوعائية، لُوحظ أن المرضى الذين واظبوا على أخذ حقن لانديلوماب 300 ملغ كل أسبوعين كانوا أقل تعرضاً للنوبات المتوسطة والشديدة بنسبة 83% ونوبات أقل بنسبة 87% لتلك التي تحتاج إلى علاج عند الحاجة. وفي التحليل اللاحق لفترة 16 أسبوعاً من اليوم 70 إلى اليوم 182 لم يتعرض 77% من المرضى الذين عولجوا بحقن لانديلوماب 300 ملغ كل أسبوعين لأي نوبة مقارنة بالجزء الآخر من العينة الذين تناولوا دواءاً وهمياً. وخلال الدراسة لم يتم، بشكل عام، تسجيل أي شكوى من قبل المرضى الذين استعملوا الحقن إلا بعض الحالات القليلة من فرط الحساسية.

 

وبدوره، قال رودريجو رودريجيز، المدير العام لشركة تاكيدا في الشرق الأوسط.: " نحن حريصون على دعم المرضى بأحدث الابتكارات التي تساعدهم على إدارة هذا النوع من الأمراض النادرة بشكل أكثر فعالية. وتعكس السرعة الكبيرة في اعتماد هذا العلاج من قبل الوزارة الرؤية الوطنية لدعم أفراد المجتمع بأفضل رعاية ممكنة. يعمل فريقنا العالمي من الباحثين والعلماء، بالتعاون مع شركائنا، على تسخير أحدث الابتكارات العلمية للنهوض بالإمكانيات القادرة على إيجاد علاجات مبتكرة من شأنها تغيير حياة المرضى في جميع أنحاء العالم. ويهدف استثمارنا الكبير في البحوث الرامية إلى إيجاد العلاجات للأمراض النادرة من قبيل الوذمة الوعائية الوراثية، والذي لا يلقى الاهتمام الكافي من حيث التشخيص والعلاج، إلى رسم ملامح مستقبل أفضل للجميع".

 

وفي مسعى لتعزيز الوعي حيال مرض الوذمة الوعائية الوراثية، جرى تطوير موقع إلكتروني مخصص للمرضى ومقدمي الرعاية وأخصائيي الرعاية الصحية على العنوان الإلكتروني التالي: www.knowHAE.me. ويزخر الموقع، المتوفر باللغتين الإنجليزية والعربية، برصيد وافر من المعلومات حول أعراض المرض وكيفية تشخيصه والخيارات العلاجية المتوفرة له.

 

لمحة عن شركة "تاكيدا" للصناعات الدوائية المحدودة

تعتبر شركة "تاكيدا" للصناعات الدوائية المحدودة (المدرجة في بورصة طوكيو تحت الرمز: TOKYO: 4502 وبورصة نيويورك تحت الرمز: NYSE: TAK) رائدة عالميّة في مجال الصناعات الدوائية الحيويّة تستند إلى القيم وقائمة على البحث والتطوير، تتّخذ من اليابان مقرّاً لها وتلتزم بتأمين صحة أفضل ومستقبل أكثر إشراقاً للمرضى من خلال تحويل العلوم إلى أدوية عالية الابتكار. وتركّز "تاكيدا" جهودها في إطارَي البحث والتطوير على أربعة مجالات علاجيّة: طب الأورام، وأمراض الجهاز الهضمي، وعلم الأعصاب، والأمراض النادرة. ونقوم أيضاً باستثمارات موجهة في مجال البحث والتطوير في العلاجات المستخرجة من البلازما واللقاحات. كما نركّز على تطوير أدوية عالية الابتكار تساهم بتحقيق تغيّر جذري في حياة الناس من خلال دفع حدود خيارات العلاج الجديدة، وتعزيز محرّك وقدرات الأبحاث والتطوير التعاوني المحسّن لخلق مجموعة متينة متعددة الأنماط. ويلتزم موظفونا بتحسين جودة حياة المرضى ويعملون مع شركائنا في مجال الرعاية الصحية في أكثر من 80 دولة ومنطقة.