عقد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير الدولة للتجارة الخارجية، اجتماعاً افتراضياً مع معالي رانيل جاياواردينا، وزير التجارة الدولية البريطاني. ناقش خلاله الجانبان أطر التعاون الثنائي على الصعيدين الاقتصادي والتجاري والفرص الجديدة لتوسيع نطاق الشراكة القائمة، وفقاً لأولويات المرحلة المقبلة وبما يخدم التوجهات والرؤى الاستراتيجية والتنموية للبلدين الصديقين.

شارك في الاجتماع سعادة منصور أبو الهول سفير الدولة لدى المملكة المتحدة، وسعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وسعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بالوزارة. فيما شارك من الجانب البريطاني، سايمون بيني، المفوض البريطاني التجاري لمنطقة الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.

 

تناول الاجتماع متابعة بعض الملفات المتعلقة بجهود التعاون الثنائي والتي اشتملت على تنسيقات بخصوص انعقاد الدورة السادسة من أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، واستعراض فرص وحوافز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية من بينها، الطاقة المتجددة والرعاية الصحية والأمن الغذائي والخدمات التكنولوجية المتقدمة، فضلاً عن بحث عدد من المتطلبات الخاصة باستعادة النشاط السياحي فيما بين أسواق البلدين.

وإلى جانب ذلك، تطرق الاجتماع إلى المساعي الحالية لفتح محادثات بخصوص اتفاقية تجارة حرة فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا. 

وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير الدولة للتجارة الخارجية، حرص دولة الإمارات على تعزيز أوجه التعاون الثنائي مع بريطانيا في كافة المجالات ذات الاهتمام خاصة على الصعيدين التجاري والاستثماري. مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز الحوار المشترك لاستكشاف الفرص التي تطرحها المتغيرات الحالية للمشهد الاقتصاد العالمي نتيجة تداعيات انتشار وباء كوفيد-19، وأيضاً مرحلة ما بعد البريكست، وما يمكن أن يُسفر عنه من بداية فصل جديد في التعاون الاقتصادي بين البلدين أكثر نشاطاً وتنوعاً وازدهاراً.

واستعرض معالي الزيودي بعضاً من التدابير والإجراءات التي نفذتها الدولة لضمان استمرارية الأعمال رغم الصعوبات والتحديات التي أفرزتها أزمة كوفيد -19، مشيراً إلى الدور المحوري لدولة الإمارات في الحفاظ على استمرارية عمل سلاسل التوريد والإمداد وحركة الشحن البحري والجوي دون توقف ليس فقط إلى أسواق الدولة وإنما أيضا الأسواق الدولية المرتبطة بها، بما يؤكد كفاءة البنية التحتية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية ويُرسخ المكانة المتميزة للدولة على خريطة التجارة العالمية.
كما تطرق معاليه إلى مرونة بيئة الأعمال والاستثمار بالدولة، والجهود المستمرة لتعزيز تنافسيتها وجاذبيتها أمام الاستثمارات الأجنبية، خاصة مع صدور قانون الاستثمار الأجنبي المباشر والذي يقدم المزيد من الحوافز والامتيازات للاستثمار في المجالات التي تخدم توجهات الدولة في نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز ممكنات اقتصاد معرفي، متنوع، ومستدام. 

ومن جانبه، أكد معالي رانيل جاياواردينا وزير التجارة الدولية البريطاني، على العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين والرغبة المتبادلة في مواصلة تعزيز أواصر الصداقة، والعمل على استكشاف مزيد من الفرص لتوسيع آفاق التعاون خاصة في المجالات التي تخدم أجندة التنوع الاقتصادي والقطاعات ذات الأولوية. 

وأشار الوزير البريطاني إلى أن دولة الإمارات شريك تجاري رئيسي لبريطانيا في المنطقة، فضلاً عما تمثله من محور تجاري حيوي، وتلعب دوراً أساسياً في تسهيل التجارة والاستثمار في المنطقة. 
وتابع أن الشراكة القائمة بين البلدين تتمتع بمعدلات نمو مستمرة، مُعرباً عن تطلعه خلال المرحلة المقبلة لمزيد من التقدم والتطوير لجوانب التعاون الثنائي في مختلف المجالات الحيوية.

ومن الجدير بالذكر، أن دولة الإمارات تُعد أكبر سوق للصادرات البريطانية في المنطقة، والرابع عالمياً خارج الاتحاد الأوروبي، كما أنها تستحوذ على 40٪ من إجمالي حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا.

وقد سجل حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين حوالي 10 مليار دولار خلال عام 2019، فيما يتجاوز حجم الاستثمارات البريطانية المباشرة بأسواق الدولة حاجز الـ 20 مليار دولار، وتُقدر الاستثمارات الإماراتية المباشرة في بريطانيا بأكثر من 16 مليار دولاراً.