أصبح ذات يوم مدير مدرسة ثانوية للبنين متجهاً إلى مدرسته وعند وصوله رأى الهول على جدار المدرسة فإذا هناك أحداً ما أخذ بخاخ من الصبغ الملون وكتب مالا يليق وتشويهات على جدار المدرسة الخارجي فدخل المدرسة وهو غاضب وقام بالتحري والسؤال عن من فعل هذه الفعلة المزرية وبعد التحري عرف الفاعل هو أحد طلاب الصف الثاني الثانوي .

 

بعدها أمر المشرف الطلابي بالإتصال بولي أمر الطالب حتى حضر ولي الأمر وتم مناقشة الأمر معه وقام مدير المدرسة وأخذه إلى سور المدرسة وشاهد ما فعله ابنه ، طلب ولي أمر الطالب حضور ابنه إلى الإدادارة بحظوره  وسمع من ابنة الإعتراف الكامل بفعلته الشنيعة وهو يقف أمام أبيه  فأخذ الأب هاتفه واتصل بالصباغ وطلب منه الحضور إلى المدرسة بعد تحديد موقعها وأمره أن يصبغ سور المدرسة بالكامل ويرجعه أفضل مما كان عليه .

بعدها إلتفت الأب إلى ابنة وقال له : ( يا بني إذا لم تستطع أن ترفع رأسي فلا توقعها في الأرض ) فقام الأب وأستأذن ثم انصرف ، ويلتفت المدير إلى الطالب وإذا بالطالب يضع كفيه على وجهه ويبكي و المدير والمشرف الطلابي في قمة الذهول !! من أسلوب ولي الأمر ومدى تأثيره على الطالب !!

فقال الطالب وهو يبكي ( يا ليت إن أبي ضربني ولم يسمعني هذه الجملة ) ثم اعتذر الطالب وأبدى ندمة على فعلته .

أحبتي قيل قديما الخطأ طريق الصواب والعقاب ليس هدفاً وإنما هو فن ، فعلى المربي الناجح هو من يتقن السلوك الإرشادي ويعالج الأمر بنجاح لإنه قمة الإنتقام من الأخطاء هكذا هو ( السنع ) في دولة الإمارات يتّسم بدوبلوماسية التربية.