قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن الجهود الحكومية اليوم منصبة على تحقيق التوازن بين الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد والتي تشكل أولوية لنا جميعاً، وفي الوقت نفسه الحرص على استمرارية الأعمال التجارية والمالية وأنشطة الشركات والأفراد لضمان استدامة الأداء الاقتصادي، مع توظيف كافة الجهود المتاحة لهذا الشأن. 
وأوضح معاليه أن التحدي كبير ولكن القدرات والطاقات والجهود البشرية المبذولة والدعم اللامحدود من القيادة الرشدية في الدولة، كفيلة بمواجهة أي تحدي والخروج منه بأقل الخسائر الممكنة، بل وخلق فرص جديدة تضمن مواصلة التقدم والنمو.
جاء ذلك خلال اجتماعاً افتراضياً لمعالي وزير الاقتصاد، مع فرق عمل الوزارة لمتابعة الإجراءات المتخذة للتعامل مع الآثار السلبية المترتبة على الاقتصاد الوطني نتيجة انتشار فيروس كوفيد-19.
وأشاد المنصوري خلال الاجتماع، بالجهود المخلصة لفرق الوزارة، والتي تعمل جميعها على مدار الساعة بهدف حماية البنية الاقتصادية ودعم القطاعات المتأثرة والحد من الأثر على مناخ الأعمال وضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الغذائية والأساسية في الدولة، ومتابعاتهم لكافة المستجدات بشكل دوري ودراسة أثرها ووضع مجموعة من الحلول والإجراءات لمعالجتها بما يسهم في تخفيف الأعباء عن مختلف الأنشطة الاقتصادية المتأثرة خلال المراحل المقبلة.
وأفاد معالي الوزير بأن المرحلة القادمة ستشهد إعادة هيكلة لجميع القطاعات بالوزارة وإعادة النظر في الميزانية مع مراعاة الاختصاصات الجديدة الموكلة للوزارة.
واستعرض مسؤولو الوزارة خلال الاجتماع الخطط الموضوعة فيما يخص الملفات الرئيسية الجاري العمل عليها حاليا، حيث استعرض سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، جهود فريق التعافي والنهوض الاقتصادي، والخطط الموضوعة على المدى المتوسط والطويل، والإجراءات المنفذة فيما يتعلق بإدارة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية ودراسة اتمته كاملة للمخزون الاستراتيجي وسجل الموردين حسب بنود القانون الاتحادي الصادر في هذا الشأن، مع متابعة القوانين الجاري العمل عليها حالياً وأبرزهم قانون حماية المستهلك وقانون التعاونيات.
إلى جانب ذلك، قدم سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية، مستجدات أداء الأعمال والتطوير المطلوب لإعادة تهيئة البرامج والمستهدفات الخاصة بالتجارة الخارجية بناء على المعطيات الجديدة في ظل الظروف الحالية، وأيضا تم استعراض مؤشر أداء قطاع الأعمال التجاري في الدولة، والتطورات الخاصة بعمل لجنة الاعداد للخمسين القادمة والمسودة الأولى للخطة المنبثقة عن أعمال اللجنة.
وبدوره استعرض سعادة محمد خميس المهيري مستشار الوزير لشؤون السياحة، البرنامج الخاص الذي تعمل عليه منظمة السياحة العالمية للتعافي من الوضع الراهن، والسيناريوهات المطروحة من قبل المنظمة وحزمة الدعم التقني التي تقدمها المنظمة للدول الأعضاء لمساعدتهم على للخروج من الأزمة بأقل الخسائر والمسارات المقترحة للعمل في مرحلة التعافي لاستقطاب السياحة وإنعاش القطاع من جديد.
كما قدم سعادته نبذه عن مخرجات اجتماعات لجنة الأزمات الدولية التابعة لمنظمة السياحة العالمية، والتنسيق لدعوة مطارات دبي لتقديم تجربة الدولة في التعامل مع المسافرين لتكون تجربة دولية تقدم أفضل الممارسات في هذا الشأن.
كما تم مناقشة عدد من المقترحات بخصوص استراتيجية القطاع السياحي والإعداد لمرحلة التعافي للقطاع ما بعد كورونا. 
ومن جانبه، استعرض سعادة الدكتور مطر حامد النيادي، مستشار الوزير لشؤون القانون الدولي والمعاهدات، جهود لجنة التشريعات المُكلفة بمراجعة تعديل قانون المعاملات التجارية وأهمية الاستفادة من فرصة تعديل هذا القانون لمنح المزارعين فرصة أكبر في المساهمة في امدادات الأمن الغذائي، من خلال تضمين القانون مفهوم السياحة الزراعية التي تعطي المزارعين فرصة أكبر في الاستفادة من مزارعهم كمشروع زراعي بدون تحمل تكاليف تشغيلية أكبر.
موضحاً المستجدات الخاصة بتنسيق لجنة التشريعات مع مكتب الأمن الغذائي ووزارة البيئة والتغير المناخي وهيئة أبوظبي للغذاء، والجهات المعنية بهذا الصدد.
وأكد النيادي على أهمية التعديلات الجاري إدخالها على القانون والتي تمثل خطوة مهمة في تحديث القانون ليكون متوافق مع مرحلة ما بعد كوفيد 19.
كما أعرب النيادي خلال الاجتماع عن سعادته بالانضمام لفريق عمل الوزارة والمساهمة في جهودها لرفع قدرات الاقتصاد الوطني وتجاوز تحديات المرحلة الراهنة ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار للدولة. 
وخلال الاجتماع، أفاد سعادة حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشؤون التجارية، بأنه جاري العمل حاليا على الإجراءات الخاصة بإضافة إدارات لمكافحة جرائم غسيل الأموال وأيضا المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية بالإضافة إلى تصور لإدارة المنافسة ومتطلبات تفعيلها.
كما استعرض سعادة عبد الله سلطان الفن الشامسي الوكيل المساعد لقطاع المعالجات التجارية، جهود قطاع المعالجات التجارية لضمان استمرارية ممارسة الاختصاصات المناطة به من أجل حماية المنتجات الإماراتية في السوق الوطني خلال أزمة كورونا. 
ومن جانبه، قدم سعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية، مذكرة دراسة التأثير الاقتصادي في تطبيق التعليم عن بعد، ومذكرة بشأن مراجعة الاتفاقيات الخليجية الموحدة على مستوى مجلس التعاون، أيضا الخطوات الجاري تنفيذها بخصوص قانون الاستثمار الأجنبي وما تم الإيعاز به لجميع الجهات للعمل بالتطبيق والتركيز على التوطين في هذا الجانب.
كما تطرق سعادته إلى أخر المستجدات الخاصة بجهود التنسيق والمتابعة مع المنظمات الدولية، وبالأخص مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وأيضا مخرجات الاجتماعات الاستثنائية لمجموعة العشرين وتنسيق الأدوار مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي بما يضمن الخروج بأفضل النتائج الممكنة من المشاركة في هذه الاجتماعات.
وإلى جانب ذلك، استعرض سعادة محمد صالح شلواح مستشار الوزير لشؤون جامعة الدول العربية وشؤون مجلس التعاون، المناقشات الجارية في الوقت الراهن على صعيد موضوع التجارة الحرة مع الدول العربية والتقدم الذي تم إحرازه، والخطوات المطلوب اتخاذها المرحلة المقبلة.  
ومن جانبهما، طرحا سعادة يوسف عيسى الرفاعي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة، وسعادة خلفان أحمد السويدي الوكيل المساعد لقطاع ريادة الأعمال والملكية الفكرية بالإنابة، عدد من التدابير الجاري العمل عليها لضمان استمرارية الأعمال في القطاعات المسندة إليهما، بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للوزارة ويدعم الجهود الحكومية في التصدي لتداعيات الأزمة الراهنة.