تصوّر أن تملك أكثر من 300 هكتار من البراري في محيط الدائرة القطبية الشمالية، خالية من التلوث وسط روعة منظر الشفق القطبي الشمالي في السماء، ماذا كنت لتفعل؟ تخيّل أنّك تتنشّق الهواء الأنظف وتشرب المياه الأكثر نقاوةً في العالم. تخيّل أنّك تستطيع أن ترمي خلفك كل تعب الحياة وهمومها وتنغمس بين ربوع الطبيعة فيما تتمتّع بأقصى درجات الخصوصية وتحظى بالخدمات المصمّمة خصيصاً بحسب رغبتك؟ من هذا المنطلق، أطلق يان هونكانين العنان لإبداعه داخل أوكتولا برايفت ويلدرنيس وصمم وجهة سياحية غاية في الفخامة تتضمّن 10 أجنحة خشبيّة في أحضان الدائرة القطبية الشمالية في فنلندا حيث يمكنك أن تمتّع ناظريك بروعة الشفق القطبي الشمالي خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر وأبريل.

يُعدّ يان هونكانين، الرئيس التنفيذي لشركة "لاكجيري أكشن" التي تُعنى برحلات السفر في المنطقة القطبية الشمالية، رائداً في مجال السفر التجريبي داخل الدائرة القطبية الشمالية. أمضى حياته وهو يبحث عن أفضل مكان للإقامة ليقدّمه لعملائه الذين يتوقون لخوض تجربة مميزة في الدائرة القطبية الشمالية وقررّ أخيراً أن يبني المكان المثالي بنفسه. 

قد يبدو هذا المفهوم في البداية متناقضاً نوعاً ما، فكيف تتوفّر الرفاهية والخدمات الفخمة وسط منطقة منعزلة ومنفردة؟ ولكن في الحقيقة، يُعدّ هذا المكان الملاذ الأنسب لكلّ من ينشد اختبار تجربة فريدة من نوعها تترك بصمة كبيرة في حياته بينما ينغمس في أحضان الطبيعة الأمّ. 

فكانت النتيجة بناء فندق خشبي فاخر يتضمّن 10 أجنحة فخمة وسط براري المنطقة القطبية الشمالية. يحيط بهذا المكان المميّز أكثر من 300 هكتار من البراري حيث تهيم حيوانات الرنة وغيرها من الكائنات البرية. ستتمكّن هناك من اختبار روعة الطبيعة مع عربات ثلجية مميزة تساعدك على التنقل في هذا الموقع الاستثنائي. كما يمكنك الاستمتاع بأقصى درجات الفخامة والرفاهية داخل جناحك.

سواء كنت تحجز الفندق بالكامل بأجنحته العشرة أو قسماً منه التي يتضمن ستة أو أربعة أجنحة، نقدّم لك أسعاراً شاملة ويهتمّ بك فريق عمل من السكان المحليين المدرّبين لتلبية كافة احتياجاتك بما في ذلك مساعد النزلاء الشخصي والمرشد في البراري. كما تتضمّن هذه الوجهة صالة رياضية خاصة ومركز لياقة بدنية، بالإضافة إلى غرفة ساونا من الخشب المنحوت يدوياً، من دون أن ننسى المأكولات الطازجة المطهية بحسب ذوقك.

يتم استخدام المكونات المستقدمة محلياً فقط وفقاً للمواسم الثمانية القطبية في لابلاند والتي تشمل أساساً لحوم الحيوانات، والنباتات البرية، والتوت، والفطر والأسماك، وجميعها منتجات محلية خالية من المواد الحافظة، تم جمعها من الطبيعة بطريقة إيكولوجية تحافظ على البيئة. وتُقدّم إليك بعد ذلك بأشهى الأطباق المبتكرة التي يُعدّها الطاهي الحائز على نجمة ميشلان إلى جانب أشهى أنواع مشروبات العنب التي يختارها أحد أكثر السقاة تمرّساً في فنلندا.

تمّ تصميم كافة الترتيبات بطريقة تناسب متطلبات كل ضيف. وقد أخذ يان بعين الاعتبار الضيوف الوافدين من الشرق الأوسط أثناء تصميمه هذه الوجهة. فصرّح يان في هذا الصدد قائلاً: "أنا ممتن وسعيد للغاية لعودة ضيوفنا من بلدان الشرق الأوسط، فمن دونهم لما كنّا بنينا أوكتولا. لقد تم تصميم برايفت ويلدرنيس ليلبّي احتياجات ضيوفنا المميزين الذين ينشدون أقصى درجات الخصوصية".    

وأضاف جوناس هالا من هيئة فيزيت فنلندا للسياحة قائلاً: "توفّر البراري الفنلندية داخل الدائرة القطبية الشمالية ملاذاً مثاليًا للراحة من صخب الحياة اليومية إلى واحة من الاسترخاء والسكينة حيث تتسنى للضيوف فرصة الانغماس في الطبيعة بأفضل طريقة ممكنة. وهذا هو الشغف الذي نتشاركه مع العرب في الرابط الذي يجمعهم بالصحراء".

ترتكز رؤية يان هونكانين على ابتكار وجهة تخولّك استثمار وقتك الثمين بأفضل طريقة ممكنة حيث يمنحك أوكتولا ما لا يمكن للمال شراؤه، وهي تجربة استثنائية تمسّ أعماق قلبك.

لعلّه الهدفَ الأسمى بالنسبة ليان والذي يقترب يوماً بعد يوماً من تحقيقه، فقد بدأت هذه الوجهة بجذب أبرز الضيوف بمن فيهم أفراد العائلات المالكة الأوروبية في غضون الفترة القصيرة التي استغرقها إنجاز مشروع أوكتولا. ومن مميزات هذا المكان أنه يجب أن تحجز إقامتك قبل عامين ويطبّق القيّمون على المشروع عملية صارمة في "انتقاء الضيوف"، لذلك تُعتبر هذه التجربة امتيازاً نادراً لن تختبره إلا في أوكتولا برايفت ويلدرنيس.