عقد اليوم في نادي دبي للصحافة مؤتمر صحافي خاص للإعلان عن فعاليات الدورة ال13 من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2015) الذي ينطلق في 9 ويستمر لغاية 12 سبتمبر 2015، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي رئيس نادي صقاري الإمارات، والتي ينظمها نادي صقاري الإمارات بدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، بحضور حشد من الصحفيين والمهتمين بأمور الصيد والفروسية.

وفي كلمة خاصة بمناسبة انعقاد المؤتمر في دبي وبدء الجولات الترويجية له قال السيد عبدالله القبيسي مدير المعرض "لقد بات المعرض بمثابة مرآة خاصة تعكس التراث الإماراتي الأصيل الممزوج بأحدث ما وصل إليه العلم من ابتكارات وتقنيات مستخدمة في رياضة الصيد بالصقور والفروسية وغيرها من رحلات السفاري والصيد بمختلف أنواعه، ويُطلّ علينا معرض الصيد والفروسية هذا العام مُتألقاً كما عهدناه، واحة لأبناء الإمارات وشبه الجزيرة العربية ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، يستعيدون من خلاله عاداتهم وتقاليدهم، ويتشبثون بتراثهم العريق وقيمه الإنسانية الرفيعة، ضمن مجموعة من الفعاليات التراثية والسياحية والاقتصادية التي ترتقي باسم العاصمة الإماراتية عالياً كراعية للثقافة والصيد المستدام، وكمركز تجاري له مكانته المرموقة على الخارطة الدولية".

وأشار القبيسي إلى أنّ هذا الإقبال المتواصل زادنا إصراراً وجهداً للعمل على مواصلة كل الجهود الممكنة للاستمرار على طريق النجاح والتفوق في تنظيم هذا الحدث عاماً تلو آخر، حيث يشهد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يشهد وفي كل عام تطوراً كبيراً من حيث المساحة والتنظيم وكذلك من حيث الإقبال الجماهيري، حيث استقطبت الدورة الماضية (أبوظبي 2014) 640 شركة من 48 دولة، كما حضر الفعاليات 575 إعلامياً من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والخليجية والعربية والدولية، كما شهد إقبالاً جماهيرياً من مختلف إمارات الدولة ومن دول مجلس التعاون الخليجي من مواطنين ومقيمين فاق الـ 118 ألف زائر.

كما واستطاع المعرض أن يُحقق قفزات وإنجازات نوعية خلال الدورات الماضية، حيث تضاعف عدد الشركات لأكثر من 16 مرّة بالمقارنة مع الدورة الأولى عام 2003 التي شارك بها 40 شركة، كما تضاعفت مساحة المعرض حوالي 7 مرّات حيث انطلقت الدورة الأولى على مساحة 6000م2 فيما أقيمت الدورة الماضية على مساحة قاربت الـ 40 ألف متر مربع وهي المساحة الأكبر في تاريخ المعرض.

ولفت القبيسي في كلمته لقد ارتفع عدد الدول المشاركة من 14 دولة حتى 48 دولة، وتزايد عدد الزوار من 45 ألف زائر في عام 2003 لما يُقارب الـ 120 ألف زائر في آخر دورتين، وذلك بفضل الخطط الترويجية والتسويقية والإعلامية التي تم وضعها لهذا الحدث المتخصص الوحيد الذي يُقام على مستوى العالم خارج القارة الأوروبية، ودورتنا هذا العام حافلة بالعراقة والأصالة من خلال المشاركة الواسعة لدول مجلس التعاون الخليجي في فعاليات المعرض الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط سواء من قبل كبرى الشركات الخليجية المتخصصة، أو على صعيد الأفراد في مختلف المسابقات التراثية والفنية والشعرية السنوية للمعرض، مما يغني الحدث ويزيد من فعالية استقطابه لعشرات الآلاف من الزوار من أبناء المنطقة.

وأوضح القبيسي "يضم المعرض في أيامه الأربعة 12 فعالية شيّقة تُعنى بالتراث الثقافي والحضاري لدولة الإمارات، منها عروض الفروسية، مسابقة جمال السلوقي العربي، عروض الصقارة، مزاد الهجن، استعراضات فرق الفنون الشعبية، أنشطة الرماية والصيد بأنواعه، القرية التراثية، جلسات تعليمية وتثقيفية، مسابقة أكبر وأجمل الصقور المكاثرة في الأسر وأجمل منصة عرض للصقور، مسابقة أجمل اللوحات الفنية عن الصيد والفروسية وفي مجال التراث، ومسابقة أفضل صورة فوتوغرافية في الصيد والفروسية، ومسابقة أجمل قصائد النبط في وصف الطير والمقناص، إضافة للعديد من الفعاليات الشيقة التي تنظمها بعض الجهات الرسمية والشركات، وقد جاء تنظيم المعرض على مدى السنوات الماضية عاملاً هاماً في تعزيز جهود تسجيل الصقارة، وإدراجها في قائمة اليونسكو الهادفة إلى صون واحترام التراث الثقافي المعنوي، والتوعية بأهمية هذا النوع من التراث وتقديره وضرورة صونه".

وختم القبيسي بالقول "إنّ النجاحات المتتالية التي يحققها معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية منذ انطلاقته الأولى تأتي نتيجة للدعم اللامحدود الذي يحظى به المعرض من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الدائمة من قبل راعي المعرض سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، بما يعكس رؤى القيادة الرشيدة التي تحرص على إبراز واستدامة الهوية الوطنية والتراث الإماراتي".

كما توجه القبيسي بالشكر إلى الرعاة والداعمين لهذا المعرض الدولي الهام، مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد العالمي للخيول العربية الأصيلة، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ومجلس أبوظبي الرياضي، وإلى نادي دبي للصحافة مقدراً كل الجهود في هذا المعرض الذي يعزز مفهوم التوازن البيئي والصيد المستدام، جنباً إلى جنب مع تشريعات قانونية بمعايير دولية تتيح الفرصة أمام عشاق المغامرة لممارسة هوايات آمنة صديقة للبيئة".

ومن جهتها وضعت اللجنة العليا المنظمة لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، وبالتنسيق مع اللجنة الأمنية آلية جديدة وسلسة لمن يرغب من المواطنين في الشراء و ترخيص سلاح الصيد وكذلك تطوير اجراءات الشركات العارضة بما يتماشى مع الخطط التطويرية الموضوعة، ويُشرف على الآلية مكتب الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري التابع للمجلس الأعلى للأمن الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكانت اللجنة العليا المنظمة قد عقدت سلسلة من الاجتماعات المكثفة بهذا الصدد، والتقت مع العديد من شركات أسلحة الصيد في عدد من معارض الصيد الدولية، وخاصة خلال معرض التجارة الدولي للصيد ومعداته "اي دبيلو ايه" في مدينة نورمبيرج الألمانية في مارس 2015، كما التقى ممثلو اللجنة مع جمارك أبوظبي - الهيئة الاتحادية للجمارك، والعديد من العارضين، وذلك بهدف تطوير آليات بيع أسلحة الصيد وفق المعايير والقوانين المتبعة، وأصبح بإمكان المواطنين الراغبين بشراء أسلحة الصيد مراجعة قسم تراخيص الأسلحة في القيادة العامة للشرطة في كل إمارة بالدولة، وذلك لغاية 26 إغسطس الجاري يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع (من 9 صباحاً ولغاية 1 ظهراً).

ويشترط أن يكون المتقدم من مواطني دولة الإمارات، أن لا يقل عمر طالب الترخيص عن 25 سنة، وأن يحصل على شهادة بحث الحالة الجنائية، وشهادة إجادة استخدام السلاح لغير العسكريين، والتي تستخرج من الأندية المرخصة بهذا الصدد