أعلن رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي عن معرضه القادم الذي تنطلق فعالياته في 2 مارس 2017 تحت عنوان "لا نراهم لكننا: تقصي حركة فنية في الإمارات، 1988-2008"، والذي سيسلّط الأضواء على واحدةٍ من أبرز المجتمعات الفنية في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.

لا شك أن المجتمع الفني يلعب دوراً رئيسياً في تشكيل ملامح التاريخ الفني الحديث، وتتشكل مثل هذه المجتمعات أحياناً إما بالإعلان عن نفسها أو باتحادها معاً للحصول على الدعم عندما ترفض المؤسسات الفنية نتاجها الفني، وهي تُعد ثمرة للتبادل الإبداعي النقدي بين الأقران والمعلمين من المبدعين والفنانين.

 يتمحور معرض "لا نراهم لكننا: تقصي حركة فنية في الامارات، 1988-2008"، حول أحد هذه المجموعات الفنية والتي تدعى أحياناً "الـ 5" أي الخمسة فنانين. ضمت هذه المجموعة بين جوانبها مختلف مبدعي الفن المرئي والكتّاب وصنّاع الأفلام في دولة الإمارات، تحت "مفهوم ثقافي جديد" يحثّ على التجريب الإبداعي الذي قد يلتزم بالمعهود أو يثور ضد الرتابة أو يشكل تغيراً جذرياً على مستوى المفاهيم الفنية. بعض هؤلاء الفنانين أسسوا "البيت الطائر" أو"The Flying House".

ويرافق هذا المعرض كتاب يضم لقاءات مع هؤلاء الفنانين، بحيث يتكاملان معاً ليقدما للزوّار بحثاً واسعاً حول هذه المجموعة الفنية الرائدة خلال سنوات مسيرة تأسيسها.

ومن جانبها قالت مايا آليسون، رئيسة القيمين الفنيين والمدير المؤسس لـ رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي: "عندما التقيت أول مرة بهؤلاء الفنانين وتعرفت على  مجتمعهم الفني، أدهشني تقارب توجهاتهم ورؤيتهم مع الحركات الفنية "المستقلة" أو "الأندرغراوند” التي درستها سابقاً. وبوصفهم مجتمع فني مستقل لا يخضع لإشراف أي مؤسسة فنية رسمية، استطاع هؤلاء الفنانون من خلال حرية الاختيار والدعم الذي يحصلون عليه أن يحدثوا ابتكاراً فنياً ذا تأثير قوي بالمجتمع الفني عموماً".

وأضافت أليسون: "أخبرني أحدهم أنه خلال فترة التسعينيات توافد على الإمارات مجموعة من القيمين الفنيين بحثاً عن حركات الفن المعاصر ولكنهم خلصوا إلى عدم وجود أية حركة فنية معاصرة على الرغم من أن المشهد الفني الإماراتي المعاصر كان بالفعل في طور الازدهار. وأقرب مثال على ذلك هؤلاء الفنانين الذين استطاعوا أن يطوروا ما يمكن أن نسميه "الأندرغراوند"
 أي حركة فنية غير معروفة خصوصاً في ظل ندرة الساحات الفنية العامة التي تُعد منصّة داعمة للتجارب الفنية الرسمية في ذلك الوقت. وعندما تم افتتاح معرض’ البيت الطائر، توفر لهؤلاء الفنانين مساحة فنية متميّزة ليعبروا عن أعمالهم وتوجهاتهم ويحصلوا على متابعة أوسع من الجمهور الفني ودعم كبير من المؤسسات الفنية".

ويشمل هذا المعرض، الذي يتم بتقييم مايا أليسون بالتعاون مع القيّمة الفنية على المعارض بانه قطّان والفنانة الإماراتية والقيمة الفنية لبرامج رواق الفن آلاء إدريس، مواداً أرشيفيةً بالإضافة إلى لقاءات مصوّرة مع أعضاء هذه الحركة الفنية وأعمال فنية بين العامين 1988 و2008، كما يضم غرفة قراءة لأعمال الأعضاء البارزين بهذه الحركة بما فيهم كريستيانا دي ماركي وعادل خُزام ونجوم الغانم.

ومن بين هؤلاء الفنانين حسن شريف ومحمد أحمد إبراهيم وعبد الله السعدي ومحمد كاظم وحسين شريف وفيفيك فيلاسيني وجوس كليفرس وابتسام عبدالعزيز.

تجدر الإشارة إلى أن اسم المعرض يأتي مقتبساً من عنوان قصيدة كتبتها أحد الأعضاء البارزين في مجتمع "الـ 5"، الشاعرة والمخرجة الإماراتية نجوم الغانم. وسوف يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل في أقرب وقت من إقامة المعرض. 

"لا نراهم لكننا: تقصي حركة فنية في الإمارات، 1988-2008"

2 مارس – 25 مايو 2017

رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي