• التحدي نجح خلال عام واحد في خلق حالة قرائية غير مسبوقة على مستوى طلبة المدارس في الدول العربية

دبي – 6 ديسمبر 2016: ناقشت جلسات قمة المعرفة 2016 تأثير المبادرات المعنية بدعم وتعزيز القراءة وتحديداً "مبادرة تحدي القراءة العربي" ودورها في تحقيق المصالحة بين الأجيال الصاعدة والقراءة. وشارك في الجلسة النقاشية كل من الدكتور حسن البيلاوي، الأمين العام للمجلس العربي للطفولة والتنمية، وأيمن جراح، نائب الأمين العام لمشروع تحدي القراءة العربي، ومنى سعيد الكندي، مديرة مبادرة تحدي القراءة العربي في دورتها الأولى.

وفي كلمتها خلال الجلسة قالت منى الكندي، "إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سبتمبر العام الماضي "تحدي القراءة العربي"، كان مدفوعاً ببصيرة قائدٍ عوَّدنا أن يرى ما هو أبعد من الصورة الظاهرية، وفي الوقت نفسه كان مدفوعاً بخوف القائد على أمة "اقرأ" التي لا تقرأ، لتقترن صورتها في العقود الأخيرة بالتخلف المعرفي والحضاري، وما عناه ذلك من تخلف إنساني وانغلاق فكري، أسهما في استشراء ممارسات وأفكار متطرّفة، أضحت سبباً في وسم حضارة بأكملها، هي الحضارة الإسلامية الناصعة، بالإقصاء، للأسف والنظر إلى مجتمعاتنا العربية بوصفها مرتعاً للجهل والعصبية والتمييز العرقي والديني والطائفي".

وأوضحت الكندي أن تحدي القراءة العربي نجح خلال عام واحد في خلق حالة قرائية غير مسبوقة على مستوى طلبة المدارس في الوطن العربي من مختلف المراحل الصفية وفي القطاعين العام والخاص، مع إقبال أكثر من 3.5 ملايين طالب وطالبة على قراءة أكثر من 150 مليون كتاب، في ظاهرة أخرجت طلبة المدارس من حصار الكتاب المدرسي، وأحالت الكتاب إلى شغف يُكافؤون عليه بدلاً من واجب ثقيل.

ونوهت إلى أن طبيعة التحدي قائمة على الديمومة والاستمرارية، من خلال المتابعة ورصد النتائج وقياسها وتفعيل الدورات المقبلة لتشمل مشاركة أكبر، طلابياً ومدرسياً، واعتماد آليات أكثر فاعلية لإثراء التحدي وخدمة أهدافه من خلال عدة خطوات أبرزها إقامة معارض كتب دورية تخدم التحدّي، وهو ما تم البدء به فعلياً من خلال انطلاق معرض "تحدي القراءة العربي" في مختلف أنحاء الإمارات وفي عدد من المدن العربية، وتفعيل "القراءة الموجهة" التي تنطوي على قيمة علمية أو فكرية ذات دلالة، بحيث تشكل الأساس لخلق قاعدة معرفية تخدم معطيات اقتصادات المعرفة المستقبلية، إلى جانب تنظيم العديد من الحملات التوعوية، ذات الطابع الأسري، التي تستهدف إشراك الآباء والأمهات في القراءة، إضافة إلى وضع برامج ومشاريع ومبادرات قرائية بصفة دورية سواء في إطار التحدي أو خارجه بحيث تصبّ نتائجه لخدمة المشروع المعرفي كله.

وأكد الدكتور البيلاوي أن المصالحة بين الأجيال والقراءة تتم من خلال إرساء الحوار العقلاني بين الأجيال وبين المستقبل، التي تخلق حالة من إدراك المفاهيم ووضع التأويلات، وبالتالي سيتم إنتاج المعرفة ونموها. مشيراً إلى أن تحدي القراءة العربي سوف يسمح للطلاب بالخروج من النظم التقليدية التي تتبعها المؤسسات التعليمية إلى آفاق أوسع من الحرية والقدرة على الإبداع وإنتاج المعرفة.

وعن الخطط المستقبلية لمشروع تحدي القراءة العربي أفاد أيمن الجراح بأنَّ المشروع يسعى إلى استقطاب مشاركة 7 ملايين طالب خلال الدورة المقبلة، وإلى مشاركة 50 % من طلاب الوطن العربي في التحدي خلال السنوات الخمس المقبلة. منوهاً إلى تركيز التحدي على استقطاب مشاركة الجاليات العربية في دول العالم، حيث تم التواصل مع الجاليات في الصين والهند لجذب مشاركة الناطقين باللغة العربية من جميع أنحاء العالم، بما يواكب أهداف المشروع في الوصول إلى الطلاب العرب أينما كانوا، وإيصال الكتاب إليهم.