اختتمت "سلطة مدينة دبي الملاحية" مؤخراً مشاركتها الناجحة في "مؤتمر شيبتك الشرق الأوسط 2016" (ME ShipTech Conference 2016)، الذي شهد مناقشات موسعة لتحديد أبرز المستجدات المؤثرة على واقع ومستقبل قطاع أعالي البحار والقطاع البحري عموما في شتى أرجاء العالم. وانضم مسؤولوا السلطة البحرية في دبي إلى نخبة الرواد وصناع القرار وراسمي السياسات والخبراء الإقليميين والدوليين للوقوف على مدى تأثير ديناميكيات التجارة الدولية وابتكارات الشحن البحري على رسم ملامح القطاع البحري الإقليمي والعالمي.

وأعرب عامر علي، المدير التنفيذي لـ "سلطة مدينة دبي الملاحية"، عن سعادته بالمشاركة في أعمال "مؤتمر شيبتك الشرق الأوسط 2016" الذي أثبت مجدداً بأنه منصة استراتيجية لتوطيد جسور التواصل المباشر بين صناع القرار ورواد القطاع البحري بما يخدم مسيرة تطوير مكونات التجمع البحري، لا سيّما الشحن البحري وبناء وإصلاح وتحويل السفن، لافتاً إلى أنّ السلطة الملاحية ملتزمة بدفع عجلة الابتكار البحري الذي بات يمثل عصب رئيس لتطوير الصناعة البحرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يتواءم والديناميكيات المتغيرة للاقتصاد العالمي.

وأردف علي بالقول: "مما لا شك فيه بأنّ المناقشات الموّسعة ستثمر عن نتائج إيجابية على صعيد تطوير السياسات البحرية مستقبلاً، استناداً إلى ركائز متينة قوامها الابتكار والتكنولوجيا المتطوّرة، بما يتماشى مع المساعي الحثيثة للارتقاء بمكانة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودولة الإمارات على وجه التحديد، كقوة مؤثرة ضمن المشهد البحري العالمي."

واتسمت الدورة العاشرة من "مؤتمر شيبتك الشرق الأوسط" بالشمولية، مدعومةً بجدول أعمال حافل بالجلسات التفاعلية التي تمحورت بالدرجة الأولى حول التطورات المتلاحقة على صعيد التكنولوجيا والبيانات والتشريعات والابتكارات والأسواق العالمية، ما شكل فرصة هامة أمام رواد الشحن البحري ومالكي ومشغلي السفن للتعرف على السبل المثلى لإدارة العمليات التشغيلية بكفاءة وتنافسية عالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتخللت الأجندة مباحثات معمقة حول الآفاق الحالية والمستقبلية المتاحة أمام ناقلات البضائع وناقلات النفط وسفن الدعم البحري وشركات إصلاح وتحويل وبناء السفن، فضلاً عن أهم التكنولوجيات الجديدة التي من شأنها إعادة صياغة مستقبل القطاع البحري.

وانضم نوفل الجوراني، رئيس "مكتب دبي للتجمع البحري" مدير إدارة الاتصالات التسويقية في "سلطة مدينة دبي الملاحية"، إلى كوكبة من المتحدثين الدوليين خلال جلسة نقاشية حملت عنوان "بناء الكفاءة من خلال التعاون"، إذ جرت خلالها مناقشة دور السياسات في فتح آفاق رحبة أمام القطاع البحري لدخول حقبة جديدة من النمو، مع تسليط الضوء على أهمية الابتكار البحري باعتباره دعامة أساسية لتطوير التجمعات البحرية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرين. وأقيمت الجلسة بمشاركة كل من إيريك جاكوبسن، شريك ورئيس مجلس إدارة "مينون إكونوميكس" (Menon Economics) وبريجيت ليودين من "نورشيبينج" (Norshipping)، وستيفان بيورس رئيس مكتب التجمع البحري لهامبورغ وشمال ألمانيا .

من جانبه، قال نوفل الجوراني: "تحتم المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم تضافر الجهود الدولية لدفع عجلة الابتكار البحري وتسريع وتيرة تبني التكنولوجيا الحديثة، والتي باتت حاجة ملحة لتعزيز المقومات التنافسية للتجمعات البحرية، لا سيّما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعتبر اليوم مركز جاذب لرواد الشحن ومالكي ومشغلي السفن من مختلف أنحاء العالم. وشكلت جلسة "بناء الكفاءة من خلال التعاون" فرصة مثالية لاستشراف مستقبل القطاع البحري في ضوء التعاون الدولي على صعيد الموارد البشرية والابتكارات البحرية. ونفخر من جانبنا باستعراض نجاح تجربة إمارة دبي في التحول إلى مركز دولي للتميز والابتكار البحري، مدعومةً بتشريعات متطوّرة وبنى تحتية حديثة وخدمات لوجستية عالية المستوى. ونتطلع إلى توثيق أطر التعاون مع أبرز اللاعبين الرئيسيين على الخارطة البحرية العالمية من أجل ترجمة التطلعات الطموحة في تطويرقطاع بحري عالمي مستدام في دبي."

ويجدر الذكر بأنّ "مؤتمر شيبتك الشرق الأوسط" استقطب نخبة من شركات الشحن البحري ومالكي ومشغلي ومؤجري السفن والمعنيين ببناء وتطوير وتحويل السفن وأبرز مزودي التقنيات البحرية. واستند جدول الأعمال إلى 4 محاور رئيسة تحت عنوان "العمليات التشغيلية الذكية"، "سوق أعالي البحار في الشرق الأوسط"، "التكنولوجيا الحديثة، الطواقم البحرية والسلامة" و"أسواق بناء وإصلاح السفن في الشرق الأوسط".