في خطوة هي الأولى في العالم العربي، احتفت "جامعة حمدان بن محمد الذكية" اليوم (الأحد 4 كانون الأول/ديسمبر 2016) بتدشين "برنامج دبلوم الدراسات العليا في تصميم وتطوير المناهج الدراسية في الدول العربية"، والذي ينظمه المكتب الدولي للتربية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في الحرم الجامعي. ويأتي الدبلوم النوعي، الذي يقام برعاية "جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز"، ليؤكد التزام الجامعة بالسعي قدماً نحو التفرد والريادة في إعادة تشكيل مستقبل التعليم والتعلم في العالم العربي، باستخدام أساليب إبداعية تتماشى مع معطيات القرن الحادي والعشرين.

وتبنثق أهمية "برنامج دبلوم الدراسات العليا في تصميم وتطوير المناهج الدراسية في الدول العربية" من كونه برنامجاً متكاملاً مصمّم خصيصاً وفق أعلى المعايير والمواصفات العالمية، لتلبية الاحتياجات ذات الصلة بتطوير عملية تدريب وتنمية الكفاءات في شؤون المناهج الدراسية في الدول العربية، فضلاً عن تبنّي منظور دولي في سبيل الوصول إلى تعليم عالي المستوى، يتسم بالمساواة والابتكار والجودة.

وأوضح الدكتور منصور العور، رئيس "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، بأنّ إطلاق البرنامج الأول من نوعه إقليمياً يأتي بمثابة تأكيد جديد على ريادة الجامعة باعتبارها أنموذجاً عالمياً ومشروعاً حضارياً لاستشراف مستقبل التعليم، بالاعتماد على نهج الإبداع والابتكار والبحث العلمي وإثراء المعرفة، مشيداً بجهود "المكتب الدولي للتربية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" و"جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز" في إطلاق هذه المبادرة السبّاقة التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية على صعيد تطوير المناهج الدراسية، لإعداد جيل مؤهل لتوجيه دفة التحديث والتجديد والابتكار، والتي تعتبر بمجملها ركائز متينة لتسريع وتيرة النمو في الوطن العربي.

وأضاف العور: "يتسق البرنامج المتفرّد مع التزامنا المستمر بدعم نهج التعلم مدى الحياة ورفد المجتمع الأكاديمي ببرامج عالية الجودة تزود الدارسين بخبرات فريدة بالاعتماد على التميز في البحث العلمي ونقل المعرفة، بما يصب في خدمة التطلعات الهادفة إلى مواجهة التحديات وتلبية احتياجات التنمية الشاملة في الوطن العربي، وذلك بريادة التعليم الذكي. ونتطلع من جانبنا إلى ترجمة الأهداف المرجوة من الدبلوم الجديد، الذي يضاف إلى مسيرتنا الحافلة بالإنجازات في إحداث تغيير جذري في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي محلياً وإقليمياً عبر نشر ثقافة التعلم الذكي، في ظل قيادة سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، الذي يضع على عاتقنا مسؤولية كتابة مستقبل التعليم والتعلم في العالم العربي، باستخدام أساليب إبداعية تتواءم والمتغيرات المتسارعة التي يفرضها عصر المعرفة."

من جانبه، ثمّن سعادة سليمان الأنصاري، المدير التنفيذي لـ "جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز"، حرص سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية وراعي الجائزة، على دعم المشاريع النوعية التي من شأنها أن تسهم في رفع كفاءة التعليم وتحسين مخرجاته بالمستوى الذي يرتقي إلى التحديات التي تفرضها الحداثة والمتغيرات المعاصرة، مؤكداً أن الشراكة الرصينة مع مؤسسة أكاديمية مرموقة مثل "جامعة حمدان بن محمد الذكية" ومنظمة عالمية مثل "اليونسكو"، ستساهم بلا شك في تحقيق نقلة جديدة من خلال تطبيق برنامج أكاديمي يسعى لتطوير المناهج التعليمية والبحث العلمي في كل ربوع الوطن العربي.

واختتم الأنصاري: "إنّ رعاية الجائزة لهذا المشروع الدولي يخلق فرصة سانحة في سياق النهوض بالتعليم العربي، لا سيّما وأنه يستهدف مطوري المناهج وصناع السياسات التعليمية والهيئات التدريسية، وهم من العناصر التي تستهدفها أيضاً الجائزة في برامج الجودة التعليمية."

ويجدر الذكر بأنّ الجلسات التهيئية لـ"برنامج دبلوم الدراسات العليا في تصميم وتطوير المناهج الدراسية في الدول العربية" ستستمر في الفترة من 4 إلى 15 كانون الأول/ديسمبر الجاري في حرم "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء الدوليين. وتشتمل أجندة البرنامج على عدة محاور رئيسة، بما فيها "مناهج التعليم الذكي والتعلم المخصص"، "التكامل التكنولوجي في المناهج الدراسية"، "مدخل إلى الاتجاهات الناشئة في المناهج الدراسية في الدول العربية" و"تحليل الاحتياجات وسياسة الحوار لتغيير المناهج الدراسية" وغيرها من الأنظمة والنماذج والأطر الحديثة في تصميم وتطوير المناهج الدراسية في الدول العربية، إلى جانب جلسات خاصة حول "بيئة التعلم الافتراضي" (VLE) المعتمدة لدى "جامعة حمدان بن محمد الذكية".