تسعى هيئة الطرق والمواصلات إلى مواكبة أحدث التقنيات وتبادل الخبرات مع الجهات العلمية ذات الصلة بمجال الروبوتات والطائرات بدون طيار، لتعزيز تطوير مشاريعها وتقديم خدماتها التي تغطي شرائح متعددة من المجتمع المحلي، بشكل غاية في التقنية، وذلك بما يعكس دورها في ترجمة توجهات حكومة دبي الرشيدة في جعل الإمارة الأذكى بين المدن العالمية والمعاصرة، وذلك عبر مذكرتي تفاهم مع جامعتي خليفة ودبي.

وقع المذكرتين، السيد عبد الله المدني، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم التقني المؤسسي بهيئة الطرق والمواصلات، الأولى مع الدكتور محمد المعلا، نائب الرئيس الأول للأبحاث والدراسات العليا بجامعة خليفة،  والثانية مع الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، وذلك بحضور عدد من مديري الإدارات والمعنيين من الجانبين.

وتتضمن مذكرتا التفاهم عدة بنود من أهمها؛ عقد ورش عمل مشتركة، وتدريب وتطوير الكوادر، وتنظيم الندوات والمؤتمرات العلمية، وتبادل الخبرات العلمية والعملية في المجالات التقنية ذات الصلة بالطائرات بلا طيار والروبوتات وغيرها من المجالات التكنولوجية الأخرى. كما تتضمن مساعدة كل طرف للآخر بالمعلومات التي تساعد على إنجاز مهامه، وغيرها من البنود التي تعزز الأهداف المرجوة بما يصب في مصلحة الجميع.

وقال السيد عبد الله المدني: إن الهيئة تبذل قصارى جهودها لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الجهات ذات السمعة العلمية الراقية لتجسيد غاياتها الاستراتيجية، خاصة الأولى منها وهي "دبي الذكية"، والثالثة "إسعاد الناس"، حيث وقعت مذكرتي تفاهم بين جامعة خليفة بأبو ظبي، وجامعة دبي، في إطار توحيد الجهود وتطوير العمل بشكل فعّال لخدمة المجتمع في مجال الأبحاث العلمية، خاصة في الروبوتات والطائرات بلا طيار، وغيرها من المجالات التقنية.

وأضاف: إن مذكرتي التفاهم تأتيان انطلاقاً من حرص الهيئة على دعم لرؤية الحكومة في الإبداع والابتكار، من خلال تحقيق التواصل والتكامل والتعاون عبر شراكات بين الجهات الحكومية وبين الجهات العلمية والبحثية بالدولة، لاسيما أن الهيئة الطرق والمواصلات تولي أهمية خاصة للبحوث العلمية التي تخدم أهدافها، لاسيما أن الهيئة استحدثت جائزة البحث العلمي منذ عام 2012 ، كما أنشأت أقساماً للابتكار والاستدامة والمستقبل، بل وتدعم أي مبادرات علمية سواء من داخل الهيئة أو خارجها، موضحا أن المذكرة تعمل على تحقيق المنفعة المتبادلة بين الجانبين في مجال البحث العلمي والتقني.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد المعلا: تهدف جامعة خليفة من خلال استراتيجيتها وأنشطتها البحثية والأكاديمية إلى دعم المؤسسات الحكومية المختلفة لتنفيذ المبادرات التي من شأنها تطوير الخدمات الذكية، بما في ذلك المتعلقة بمجال الروبوتات والطائرات بلا طيار، والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تحقيق التحول إلى المدن الذكية.

 مؤكدا أن مثل هذه الشراكات تعزز دور الجامعة كفاعل رئيسي في تحقيق التنمية، والتحول إلى اقتصاد المعرفة والابتكار، فضلاً عن الفائدة التي تعود على الطلاب والباحثين، بإشراكهم في مشاريع ابتكارية تصب في مصلحة المجتمع، معبراً عن شكره لهيئة الطرق والمواصلات على هذه الشراكة، والتي نأمل أن تسفر عن ابتكارات تسهم في رفعة الوطن والمواطن.

ومن جانبه، قال الدكتور عيسى البستكي: إن جامعة دبي ستستمر في تقديم الدعم لمواكبة التطور التكنولوجي والبحثي في دولة الإمارات تماشياً مع عصر العولمة، ونحن في الجامعة نفتخر بالإنجازات التي قدّمتها هيئة الطرق والمواصلات في الدولة وسنعمل جاهدين كمؤسسة أكاديميّة على تقديم الأبحاث والمواهب الشبابيّة وغيرها الكثير بما يخدم تنفيذ الخطط الاستراتيجية المستقبليّة للدولة.

وثمّن البستكي، سعي هيئة الطرق والمواصلات إلى تطوير آليات عملها وفق أرقى معايير الأداء التقني العالمي، مؤكداً اعتزازه بتوقيع مذكرة التفاهم مع الهيئة، لا سيما أن الجامعة تتوخى في كل برامجها دراسة أحدث المفاهيم التكنولوجية وفق احتياجات مجتمع شديد التطور، وأن هيئة الطرق والمواصلات تدرك ذلك تماماً.