سجنت الروح فكنت الجلاد 

فمن أضعف السجين أم السجان ؟؟

----------

حان موسم القطاف و نضج ثمر البعد 

حان بعد اختيارنا للاعتكاف ، للزهد لغربتنا

حان من قيد الوجود و الشغف لانطلاق الروح السجينة الى البرزغ او المجهول 

حان موعد القطاف - نعم - لثمر افسده البَرّد خلسة دون موعيد مع الشتاء بل مناجاة القاحل فينا 

حان الابتعاد عن كل شيء يحتويه عالمنا الضيق 

و لم يحن موعد احتضان الدنيا بل الكون من خلال قلبينا ،، بروح قسمت على اثنين من بذار الطهر 

قلبان اعلانا بدأ صلاة العشق الذي خانا طهره في السجدة الاولى فسلموا تسليما 

ضيق و ضعف  و حتى نور دفناه دون موت بل ترعرع بنا بايدينا

و نسينا من قال : إننا جرم صغير انطوى به العالم الأكبر .. صغرنا بانفسنا و ضاق الكون كافرا بنا ،، و إن انتصرنا او سمينا هذا او ذاك بطلاً لأسطورة أبدية

لم يحن الوقت لننقب عن أنفسنا فينا 

بل حان حين قررنا الموت السهل  ليطلقوا علينا شهداء و نحن منذ ولادتنا قد استشهدنا فينا 

و يا للاسف تغنينا بالانتصار على غيرنا و لم يكن الانتصار على أنفسنا يعنينا

نحن بعالم لم يعد فيه الانسان خير الخلق و صناعة بارينا

بل من صناعة فكرة او فكر من الحطام الذي  بات يعترينا

فيا رب من غيرك أناجيه 

يارب اناجيك و خَلقتنا بصورتك و من روحك السرمدية  

قل يا رب من نحن ان كانت النحلة بل الباعوضة تقوى على الجبار فينا

جبار مازال يشهر سيفه على رقبة رحمتك الجلية

 يا رحمن .. اليست رحمتك وسعت كل شيء ؟؟ فمني السؤال و منك الإجابة

يارب قيل انك جميل تحب الجمال .. اذاً لِمَ كل هذه البشاعة باتت تغوينا ؟؟ و لِمَ لا تقل للشيء كن فيكون لتسحق الوحش الذي  كَبُر فينا ؟؟