شعورٌ واحدٌ لأكثر من شخص، ليس كشخصٍ واحدٍ بأكثر من شعور! تماماً مثل فم واحد بأكثر من ضرس، ليس كضرس واحد لأكثر من فم، ولهذا نجد أن «ضرس» العقل يبزغ في سن النضج رمزاً لاكتمال العقل والحكمة، مع أن الرشد والاتزان لا يأتيان باكتمال عدد الأسنان!
وهكذا تعلمت «درس» حرف الدال، من تحت «ضرس» حرف الضاد مباشرة، ودون اللجوء إلى خلع الأفكار من عصب جذورها، لأفهم أن القلب «المُدَبَّب» كالقلم الرصاص، لن ينير ورق الفكر «المُضَبَّب» إن لم يتقبَّل صاحبه الإنارة، حيث إن التوجيه إلى «الدرب» الصحيح، لن يكون عبر «الضرب» والتعنيف، فعوضاً عن التعليم بالإهانة و«بالدم»، استعينوا بالتفهّم و«بالضم»، لاستخراج الطاقات الكامنة كاستخراج «الدّرر»، لبلوغ أقصى الخير ونبذ «الضرر»، ومع أن الفرق واضح بين «الدر» و«الضر»، إلا أن البعض ما زال غير متأكد من أن التواصل «الضار» يبدأ من داخل «الدار» أولاً، حيث إن «الإدلال» على النجاح بأسلوب سيئ، أشد خطورة من «الإضلال» بأسلوب جيد، ولكن كثرة «الدلال» ستؤدي حتماً إلى «الضلال»، لأن «الدلع» الزائد للطفل يكسر حتى أنوثة «الضلع» الأعوج في الفتاة.
على كل حال «دع» عنك تبادل الحروف، و«ضع» أمامك جميع الظروف، فلقد كان ذلك أكبر (ضرس) في حياتي!

المصدر