في مقبرة العشق كانت زائرة تقرأ ما تيسر من سورة الإخلاص ..

تلامس يدها قبورا و شواهدا وزهورا شاحبة حزينة ..

في زيارتها الاخيرة بعدما أيقنت أن العشق أصبح رفات ..

في ذاك الصباح ..

أتى هو ليحي عظام عشقها ..

أتى نسيمه من أنفاس عشقها الدفين  ..

أتاها ليخرجها من مرقد الموت الحي فيها .. 

أربكها .. اسكت قناعتها عن الموت و عن نفسها ..

في دهشة الحضور كانا اثنين وثالثهما حبر وحب ..

تواعدا ذات صباح ..

و جلجلات الضحك كحجر يرمى في ركود القصيدة ..

كانت الأبجدية تبدأ عادة بالاف و تنتهي بيائها ..

سجدت القصيدة لحجر أعاد للأبجدية جنونها ..

حروف ألتصقت روحها ب بروحينا ..

حروف آلافت بين الأضاد ..

كتبته قصيدة وهي ترتدي حبه فستانا ..

فستان سال عليه حبر روحه وقلم قلبه المشتاق ..

حاولت إزالة ما سال وجدته حبر سحري بالروح ملتصق لا يزال ..

ومن يوميها هو راسخ في الروح حِرز البوح من حبر وحب واستمرار في برزخ القصيدة .. 

كله كان في ذاك الصباح إنه حبر و حب وقصيدة ..