تشهد الدورة الأولى من أسبوع دبي للتصميم (بين 26 وحتى 31 أكتوبر) إطلاق مبادرة "أبواب" إحدى المبادرات الرئيسية في الحدث. وتضم المبادرة ستة أجنحة مخصصة تستعرض أعمال أبرز المصممين ودور التصميم، والقيّمين على المتاحف من ستة دول مختلفة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الجنوبية هي الإمارات العربية المتحدة، الكويت، باكستان، الأردن، المملكة العربية السعودية وتونس.

وتعتبر مبادرة "أبواب" فريدة من نوعها كونها تشكل مدخلاً مباشراً للتعرف على المواهب المحلية في مجال التصميم. وقد تم انتخاب أحد القيّمين من كل دولة مشاركة ليشرف على أعمال المصممين الفردية أو الجماعية ويوجههم لابتكار عمل لم يسبق تقديمه تحت شعار أساسي واحد سيكون "الألعاب: العنصر الترفيهي في الجانب الثقافي" لهذا العام. وينبغي على المصممين البحث في الألعاب الرائجة في دولهم وكيفية التفاوت في فهم القواعد والأدوات المستخدمة في اللعبة والتحايل عليها.

وتمنح مبادرة "أبواب" المصممين المشاركين فرصة تمثيل النواحي الجمالية في بلدانهم ضمن البيئات الستة المتخصصة المبنية، بهدف المضي قدماً في تقديم مفاهيم جديدة إلى لغة التصميم الغنية في المنطقة. وتساهم المبادرة في تحفيز المصممين وفتح الباب أمامهم لبناء علاقات جديدة مع المختصين في المجال وأصحاب القرار في المنطقة، والتعريف بأنفسهم بما يتيح لهم فرصة الدخول إلى الأسواق العالمية.

وفي هذا الشأن قالت روان كشكوش، مديرة الابتكار لمبادرة "أبواب": "هناك القليل من الفرص بالنسبة للمصممين في مدينة حديثة نسبياً في هذا المجال مثل دبي. وتساعد تغذية القطاع محلياً ودعم المصممين في أجراء المنطقة في فتح الباب أمام فرص جديدة للمصممين الناشئين".

وأضافت: "إن الابداع والفن والتصميم هي الرخصة التي تسمح لنا للتواصل من دون كلمات. وكون المرء جزءاً من مجتمع التصميم المتنامي هذا سيضمن له الدخول إلى عالم المفكرين وصناع القرار في المنطقة. إن التصميم هو جواز سفر، وقد كان عن حق جواز سفري"

وسوف تقوم شركة "لوكاي للتصميم المعماري" العاملة في الإمارات بتصميم الأجنحة الست الممتد كل منها على مساحة 50 متر مربع، وتم دمج هذه الأجنحة ضمن الممرات والمساحات المفتوحة في "حي دبي للتصميم". وسوف تكون الأجنحة متطابقة من حيث الحجم والتصميم لتكون منزلاً لتمثيل كل دولة بالتساوي، ولتساعد في نقل الزوار إلى عالم آخر يعبر عن جوهر البلد والتصميم.

وبهدف جعل الأجنحة تتناسق مع محيطها، تم تصميم الجدران الخارجية من الرمل، مادة محلية متوافرة بكثرة على الرغم من قلة استخدامها وتساهم في التحكم بالأجواء الداخلية بطريقة ذكية، ولتكون قناعاً يحجب العالم الداخلي للجناح عن الخارج. وقد استخدمت شركة "موكاي" تقنيات جديدة ونماذج بالحجم الحقيقي للحصول على نتائج نهائية مذهلة.

وفي هذا الخصوص  قال حمد خوري، شريك في "لوكاي للتصميم المعماري": "كان أكبر تحدي واجهناه هو تصميم جناح يحمل العناصر الجمالية لمجتمعنا من الداخل والخارج من دون أن يؤثر على أعمال التصميم التي ينفذها المشاركون ضمن أجنحتهم. واخترنا الرمل كمادة أساسية كونه مادة خادعة من حيث طريقة تحركه، وتجمعه، وانتقاله، والتفاعلات اللانهائية الناتجة عن ازدياد حجمه".