في داخل كلٍ منّا عالمه الخاص، الذي يلجأ إليه لاستخلاص، جميع سُبل الخلاص، من آثار الخيانة وعدم الإخلاص، أو للتخفيف من شدة امتصاص، سموم الانتقاد والإعتقاد والانتقاص والانتكاص، حد التفرّد بالألم والاختصاص، أو لإنقاص عدد حروف الرصاص، المنطلقة من اللّسان القنَّاص، عبر فوهة بعض الأشخاص، أو ربما للنوم العميق دون تلك الأقراص، أو لنيل راحة البال بشتى الخواص، أو لإسكات صوت ذلك القَصَّاص، الذي يقص الأكاذيب دون قَصَاص، أو لحل القيود وفك الأقفاص، للهروب من الذات، و… و… بالعامية «بس خلاص»!
{الله نور السماوات والأرض} ولذا أصل الأشياء هو النور، أما الظلام فهو مجرّد دخيل مجهول، يراه اليأس في وضح النهار، ولا يراه الأمل ولو في غسق الليل، ومع ذلك نجد الكثير من العوالم المظلمة التي لا تعترف بالضياء وإن كان يشعشع فيها، والكثير من العوالم المضيئة التي لا تعترف بالظلام وإن تسلل إليها، فلكل منّا ليله ونهاره، ظلامه ونوره، شمسه وقمره، إلا أننا نتحكم إلى حدٍ كبير في موعد الشروق والغروب فينا!
في محكمة الأيام، وبعد نزاع طويل دار بين الليل والنهار، ضد المتحولين «حسياً» لإثبات حقيقة مقر الظلام والنور، ومكانهما الفعلي حولنا، حكمت الكرة الأرضية حضورياً علينا بأننا «نحن السماء»!

المصدر