الجراحة المنظارية تمكنت خلال العقد الأخير من حل كثير من المشاكل المستعصية وساعدت عددا كبيرا من المرضى للعودة الى الحياة الطبيعية بل والمثالية  ، وتعد الأمراض النسائية من أكثر الأعراض شيوعا وتنتشر  بين الكثيرات بصورة متشابهة  ومنها آلام الحوض  مبهمة السبب و حالات العقم العنيدة  وسلس البول  وخلل عمل المبايض والتكيسات والاورام الليفية وغيرها .
تقول الدكتورة  بريتي تاندون  اختصاصية أمراض النساء والولادة بالمستشفى الدولي الحديث دبي – عضو مجموعة صن رايز الدولية  إن منظار البطن أداة رقيقة تستخدم كاميرا مضاءة تدخل الى  منتصف جسم المريضة  (  السرة ) من خلال فتحة صغيرة لا يتعدى حجمها  ربع بوصة  بما يسمح للطبيب بمرور الادوات الجراحية المتخصصة والدقيقة واجراء اللازم بكل سهولة ودون ان يسبب ادنى ضرر او يلحق التلف بالانسجة المحيطة .
وبهده الطريقة  يتمكن الطبيب من إجراء مجموعة متنوعة من العمليات الجراحية في وقت اقصر  ويتيج الشفاء بصورة اسرع دون ان يترك اي ندبات او آثار  ويمكن لمنظار البطن ان يستخدم في التشخيص والعلاج، أو كليهما وإن إجراء التشخيص يمكن أن يتحول إلى العلاج
وتضيف أن مؤشرات تنظير البطن التشخيصية هي تاريخ عدوى الحوض والالام المتكررة  والندبات المؤلمة والاورام الليفية وبطانة الرحم  والأورام  الرحمية وتكيسات المبيض والحمل خارج الرحم والعقم وسرطانات الجهاز التناسلي
وتوضح الدكتورة   تاندون  أن إعداد المرأة  لهذا النوع من الجراحة المنظارية يحتاج اختبارات التصوير وفحوصات الدم ذات الصلة. والصيام لمدة 6-8 ساعات قبل إجراء العملية.  والتوقف عن تعاطي الأدوية والمكملات الغذائية  حتى الانتهاء من الجراحة ويكاد يكون   تنظير البطن تحت التخدير العام في كل الأحوال
و بعد تنظير البطن تبقى المريضة في العناية المركزة   حتى تتلاشى آثار التخدير  وقد يسمح لها بالخروج بعد ساعات قليلة من الجراحة وقد  تبقى في المستشفى ليلة أو أكثر. وقد تشعر المريضة ببعض الغثيان او الام المعدة بعد الجراحة لكنها ستتلاشى تدريجيا خاصة مع تعاطي المسكنات المناسبة وبعض المضادات الحيوية لمنع العدوى.
وتقول تاندون إن نتائج جراحات منظار البطن عادة ما تكون جيدة لأن هذه التكنولوجيا تسمح للجراح   بسهولة الرؤية  وتشخيص العديد من المشاكل. ووقت التعافي أقل مقارنة مع الجراحة المفتوحة. كما أن المريضة لا تشعر بالام  ما بعد الجراحة إلا نادرا  علاوة على انها لاتمكث طويلا بالمستشفى  واحتمال فقدان الدم أقل كثيرا .