زرت نصف العالم وعملت في دول شتى، سكنت في عشرات البيوت العادية والفخمة في الشام  وفي  الكتير من بلاد  العالم وقد نسيت عناوينها..وحده بيتي  هذا  الذي كان في بداية شبابي  والذي يقع في شارع ال 15 بمخيم اليرموك عصي على النسيان. وحده من لايفارق ذاكرتي واحن الى رؤيته يوما ما.. هنا في هذا المكان كان ذلك البيت ..اربعون مترا مربعا فقط  لكني كنت اراها باتساع العالم. البيت ليس حجارة انه خزان الذاكرة. وجه ابي الراحل الذي كان يطل من نافذته, اولى خطوات بناتي وهن يذهبن كل صباح الى روضة الشهيد ماجد ابو شرار. اول نجاح لي واول فشل. الحجارة تناثرت، ابي رحل منذ سنوات بعيدة، خطوات بناتي صارت موزعة في االقارات.. وحده الحنين لم يتغير رغم عشرات السنين، وأمل ان نعيد بناء كل الاماكن في بلادنا الحزينة وتلتقي خطواتنا من جديد.

هنا اليرموك.  هنا دمشق، وهنا فلسطين وهنا أنا اختزل الذاكرة بصورة هذا الخراب