للجسد لغته الخاصة لدى الأنثى ، فاذا كنت أيها الرجل تريد أن تعرف إذا ما كانت إمرأة ما تحبك فكل ما عليك هو مراقبة جسدها عندما تتحدث اليك ،وجرب أن تغير وضعية جسدك أثناء الحديث اليها فإن قلدتك فهي مهتمه بك فالنساء يقلدن حركات من يعجبن به وبشكل تلقائي كما ذكرت دراسة المانيه .

لكن اذا كانت هذه ترجمة المرأة الجسدية فإن لصوتها أيضا لغة بل لعطرها لغات ذلك أن المرأة  كما يؤكد خبراء ومصممي العطور تحب أن يتذكرها الناس بعطرها لكن لا أحد يعلم حتى الآن لماذا تحتل المرأة الشرقيه مركز الصدارة في استهلاك العطور في العالم !

ربما لأن لنساء الشرق خصوصيتهن فعطورنا كما ملابسنا وديكور منازلنا تخضع لمزاجنا الشخصي الفريد  ..

وعطرنا يبدو مثلنا له مناسباته وطريقة استعماله كونه يعبر عن شخصية الفرد لذا فهو  يتناغم مع شخصيته أو قد لا يفعل الأمر الذي يفسر اختلاف أذواقنا في اختيار العطور تبعا لحاسة الشم التي تتبع لدى البعض الهوية فلا نبالغ كثيرا في التمسك بعطرنا الخاص والاعتزاز به كما نعتز بأسمائنا ونتواطىء معه أحيانا كثيره أونتركه يعبر عنا ليقول الكثير ..

نعم للعطور عالمها وهي تجسد تاريخ للاماكن وسجل للعواطف والذكريات تتسلل من حاسة الشم الى باقي الاحاسيس ..

توحي ، تفوح ، تدغدغ الرغبات ، وتتكلم إذا شائت !

نعم هي تفعل ، وهناك عطور تدخل في إطار الغرابه لكنها ربما كانت تحاول أن تقول شيئا ما ، فهناك عطور تلقى رواجا برائحة التبغ والسماد مثلا وأخرى برائحة الصمغ والبويا وأيضا عطور برائحة جلد السيارات !

يا إلهي !!

أما آخر الابتكارات في عالم العطور فهو عطر قابل للبلع في تكنولوجيا جديده للقضاء على رائحة الجسد من خلال كبسولة دواء معطره يبتلعها الانسان فتتحول الى عطر جذاب !!

لا أدري لماذا يذكرني هذا الدواء بالذات بنابليون بونابرت في تعبيره الأكثر بلاغه عن حبه لمعشوقته حين كتب لها (جوزفين لا تستحمي .. إني قادم ) .

ترى أي عاشق هذا الذي يرمي بكل سحر العطور وشذاها خارج حدود اهتماماته وحواسه مفضلا رائحة جسد محبوبته الأكثر تفردا وجاذبية ودهشة وأنوثة بالنسبة له على الاٌقل ؟

ربما كان عليه أن يسجل براءة اختراعه لهذا الاكتشاف العطري بامتياز الذي يفضح عالم العطور المزيف وكأنه يعلن أن أكثرنا تعلقا بعطوره هو ربما أقلنا حظا في الحب ليس إلا.