نا امرأة عاقر، ولكنني أحمل جنين حبك في أحشائي كي ألد لك ومنك أنفاسي من دون حرف الألف في نفاسي، بل من دون آلام الطلق، لأستنشق «هواك» الطلق، فأُرزق معك بأمر الرزّاق طفل عشقنا الحلال الذي سيترعرع في كنف قلوبنا، برعاية أرواحنا وتحت إشراف عمرنا إلى أن ينمو ويكبر، ثم لا يشيخ أبداً حتى عندما نشيخ، فهو لن يفارقنا ولن يموت وإن فارقناه نحن حين نموت؟
أنا رجل عقيم، ولكنني أنجب ذرية نبضاتكِ من صلبي، لأسمع خفقات حشاك في قلبي، فأكمل معكِ نصف ديني وكل دربي، حين أرضى عنكِ وأُرضي بك ربي، وبما أنني (شرقي) حتى النخاع، امسحي نقطة القاف دون خداع، لتكوني (شرفي) باسم العدالة في الأرض والسماء، فما كتبه رب السماء لابد أن يتحقق على الأرض.
قال تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)، لكنه عز وجل لم يقل إن غيابهما يعني غياب الحياة، فالرضا بالمكتوب أهم ما في الحياة، كما أن الحياة الزوجية لن تسمى «المِيتَة» الزوجية من دون الأطفال! فهنالك ركائز كثيرة بيننا، غير أن نصبح الوالد والوالدة، لنبني على أساسها العلاقات الخالدة، فأحياناً قد نبدأ من النهاية إلى البداية، لتكون الغاية هي الجنة معاً من البداية إلى اللانهاية.

المصدر