أجرى الفريق الأخصائي بأمراض النساء في المستشفى السعودي الألماني عملية استئصال لورم ليفي في الحوض، لسيدة بريطانية تبلغ من العمر 48 عاما، و التي حضرت إلى قسم الإسعاف و هي تعاني من آلام شديدة في البطن كانت مستمرة لعدة أيام. أجريت الفحوصات الضرورية و صور الأشعة و التحاليل لتقصي وضعها الصحي و التي بينت أن كل الأعضاء الحيوية في البطن سليمة، في حين بينت صورة الرنين المغناطيسي وجود كتلة كبيرة على المبيض الأيسر، الأمر الذي رفع احتمال وجود سرطان المبيض و دعم هذا الاحتمال شكل الأنسجة التي يتكون منها الورم و وجود سائل بريتواني حول الورم، هذا السائل الذي يتكون نتيجة تفاعل الورم مع الجدار البريتواني للحوض و الذي تعتبر علامة خطيرة من علامات سرطان المبيض.
بعد جلسة استشارية مع رئيس قسم الأمراض النسائية واستشاري أمراض النساء و علاج العقم في المستشفى د. تشارلز ناجي رفائيل، تمت مناقشة حالة المريضة بالتفصيل مع شرح وافي عن ضرورة إجراء العملية و توضيح إيجابياتها و سلبياتها، و قد وافقت المريضة على إزالة الورم و استئصال المبيضين في حال تبين أنه ورم خبيث.
و بخطوة مبتكرة قام الفريق الطبي، باتخاذ قرار إجراء تنظير بطن تشخيصي تم خلاله سحب عينة من الورم و تجميدها بهدف إرسالها للمعمل المخبري في المستشفى مباشرة للتأكد من طبيعة الورم و خلال ساعة من الوقت كانت النتيجة جاهزة و التي بينت أن الورم حميد و لا وجود لأي علامات سرطانية، و بناء عليه اتخذ الأطباء قرار استئصال الورم مع استئصال جزئي للرحم و المبيض الأيسر ، مع الإبقاء على المبيض الأيمن و عنق الرحم.
و بحسب الفريق الطبي الذي أجرى العملية، فإن العملية كانت صعبة للغاية من الناحية التقنية حيث تم فصل الورم عن جدار الحوض الأمر الذي تطلب دقة كبيرة لتجنب أي أذية يمكن أن تحصل للحالب والأوعية الدموية الكبرى المحيطة بالمنطقة، و أضاف أن هذه العملية تميزت بسرعة التشخيص و اختيار الإجراء الطبي الأفضل الذي لا يؤثر على سلامة المريضة و حياتها المستقبلية حيث تم الإبقاء على المبيض الأيمن للحفاظ على الإفراز الهرموني الطبيعي و تجنيب المريضة للعلاج التعويضي للهرمونات الذي يتم اللجوء إليه في حال تم استئصال المبيضين.و تم ذلك من خلال التحقق السريع من طبيعة الورم أثناء العملية و اتخاذ الإجراء المناسب الذي يضمن استئصال الورم بالكامل و بنفس الوقت يضمن متابعة المريضة لحياتها الطبيعية، و أشار أن حالة المريضة تحسنت بعد 5 أيام من العملية بشكل كبير و أصبحت قادرة على العودة للمنزل. 
و في تعليق من المريضة على حالتها الطبية، قالت أنها سعيدة للغاية بتعامل الأطباء معها و الذي ينم عن مهنية عالية كما أثنت على حكمتهم في اتخاذ قرار إجراء العمل الجراحي المناسب و بأسلوب لا يخلو من المصداقية و احترام خصوصة المريض. 
الدكتورة ريم عثمان المدير التنفيذي للمستشفى قالت أن مثل هذه الحالات قليلة الحدوث و لم يتم ذكرها كثيرا في التقارير و المجلات العلمية و التي يكون فيها منشأ الورم الليفي من أنسجة خارج الرحم و يتغلغل داخله بطريقة تشبه سرطان المبيض. و أضافت أن الاجتهاد الطبي أصبح ملحا في ظل المسائل الطبية المستجدة و التي تتمثل في حالات جديدة يصادفها الطبيب، و  تتطلب منه اختيار الأسلوب العلاجي و الجراحي الأنجع بعيدا عن الحلول الجراحية الكبيرة التي يتم فيها الاستئصال الكامل للعضو المصاب، و هذا من شأنه أن يكون له الأثر الإيجابي الكبيرعلى وضع المريض الصحي الجسدي و النفسي.