بدأ ثمانية مصممين موهوبين من الإمارات، من الجنسين، اليوم (الاثنين)، مشاركتهم في دورة تدريبية لمدة سنة واحدة بكلية لندن للأزياء، إحدى أشهر وأرقى مدارس الأزياء في العالم، وذلك في إطار برنامج "أزيامي" التدريبي، التابع لمجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة، أحد مبادرات مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، والهادف إلى توفير فرص التدريب للمصممين الشباب، وتمكينهم من تحقيق أحلامهم بعرض تصاميمهم في أرقى دور الأزياء العالمية.

ويتضمن برنامج "أزيامي"، مزيجاً من ورش العمل، وفرص عرض الأعمال، والنصائح والإرشادات، إلى جانب العديد من الفعاليات والأنشطة التي تقام في كل من الشارقة بالإمارات العربية المتحدة وكلية لندن للأزياء بالمملكة المتحدة، وتم تصميمه من أجل تزويد المصممين ذوي المواهب من الإمارات بالمهارات اللازمة، التي تساعدهم على بناء وإطلاق مجموعة من العلامات التجارية الإماراتية الناجحة في عالم الموضة والأزياء.
 
وقالت سعادة أميرة بن كرم، نائب رئيس مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة: "يعتبر "أزيامي"، الذي يتم تنفيذه في ظل رؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، المؤسس والرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال الشارقة، أول برنامج تدريبي خارجي يخصصه مجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة لرواد الأعمال الإماراتيين، ويمنحهم فرصة ثمينة لإبراز إبداعاتهم على الصعيد العالمي، والوصول بأعمالهم إلى أسواق جديدة".

وأضافت بن كرم: "جاء تعاوننا مع كلية لندن للأزياء، لأول مرة، بهدف الدفع بالطاقات والابتكارات التي يمتلكها هؤلاء المصممين المبدعين إلى أقصى الحدود، ليصبحوا قادرين على إطلاق عدد من علامات الموضة والأزياء الاستثنائية من دولة الإمارات، ونستهدف من خلال هذا البرنامج التدريبي الخريجين الجدد في برامج الأزياء بالجامعة، وصحافيي الأزياء، والمصممين الشباب الراغبين في بدء علاماتهم الخاصة، والأفراد الذين لديهم مشاريع في مجال الأزياء منذ ما لا يقل عن عامين".

واختار البرنامج في موسمه التدريبي الأول ثمانية مصممين موهوبين، هم: علياء الفلاسي، أسماء أبوصيم، فيصل المالك، حصة العبيدي، لطيفة القرق، وميغان جونغ، ومنى فارس، وسما بن كرم، ممن يمكنهم الحصول على تعليم وتدريب متخصص حول كيفية إنشاء علاماتهم التجارية. وتم تصميم البرامج الدراسية بشكل فردي يلائم المستوى المهني وأهداف العمل لكل مشارك على حدة، ما يمنح المصممين الشباب فرصة كبيرة لاكتساب الخبرة والمعرفة اللازمة لإدارة أعمالهم ومشروعاتهم الخاصة مستقبلاً.

وقالت باربرا بيل، من كلية لندن للأزياء: "تهتم الكلية بدعم المواهب الواعدة، ولدينا اهتمام كبير بالمبدعين الموجودين في المناطق الأخرى التي تقع خارج أسواقنا التقليدية، حيث أنها غالباً ما توفر أفكاراً جديدة وطرقاً مبتكرة، ونحن سعداء جداً بالمشاركة مع مجلس "إرثي" في نطاق برنامج "أزيامي"، الذي سيقدم مصممي الأزياء الإماراتيين إلى جماهير جديدة، ويوفر لهم فرصة للنمو في سوق الأزياء العالمي".

وستتلقى الدفعة الأولى من المصممين التوجيه والتدريب على يد توبي ميدوز، المحاضر بكلية لندن للأزياء، وهو مستشار أزياء ومؤلف كتاب "كيف تبدأ علامة الأزياء الخاصة بك؟"، كما سيتسنى للطلاب الحصول على مجموعة من المزايا الأخرى طوال فترة الدورة التي تمتد لمدة 12 شهراً، بما في ذلك فرصة تقديم أفكار حول بناء علامتهم التجارية، والحصول على آراء قيمة من لجنة الخبراء، إلى جانب حضور ورش عمل حول العلامات التجارية المصممة للمساعدة في تطوير أعمالهم إلى مستوى متقدم، فضلاً عن الالتقاء بالخبراء في أقسام المشتريات والعلاقات العامة والإنتاج الملائمة وفق متطلباتهم الفردية، كما سيتمكنون من عرض تصاميمهم في عدد من الفعاليات الخاصة بالأزياء في كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة.

وتأسس مجلس "إرثي"، أحد مبادرات مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، في مارس 2016، بهدف تعزيز دور المرأة في الأعمال المهنية، ورعاية المواهب الإماراتية العاملة في مجالات الأزياء، بالإضافة إلى الحرف التقليدية. ويشكل المجلس مقوماً جوهرياً لرؤية مؤسسة "نماء" من أجل إنشاء عدد من المؤسسات التابعة لها، هدفها تفعيل دور المرأة وتطويره وتعزيز فرصها في القطاعات الاقتصادية والحرفية والاجتماعية.