قبل اتهام هذا العنوان بالمحال، سأبدأ الشرح في الحال، أولاً (البوك) هو لفظة باللهجة المحلية وتعني (محفظة النقود)، أما (يمون) فهو فعل باللغة العامية ويدل على قبول أمر ما أو السماح به انصياعاً لرغبة شخص له قدر كبير أو معزة ومكانة، ليحل الرضا مكانه.
ثانياً (البوكيمون) وهو مسلسل كرتوني ياباني للأطفال حقق نجاحاً باهراً قبل عشرين عاماً بالضبط، ليصدر اليوم ضده قرار بالإحضار والضبط، مع كل مَن فقد في نفسه الاحترام والضبط، بعد إطلاق لعبة واقعية في تطبيقات الهواتف الذكية، لتقوم بتحميلها بعض العقول التي فقدت هذه الصفة الذكية، حيث تبدأ اللعبة على أساس البحث عن شخصيات «بوكيمونات» افتراضية والإمساك بها عند مَن قام بتحميل التطبيق ذاته، ليقوم الآخر بالبحث ذاته، إلى أن يفقد كل منهما ذاته.
بصراحة وموضوعية، أنا لا أرى أي نيات شريرة وإن وُجدت، ولن ألوم التكنولوجيا وإن فسدت، ولكنني ألتمس الخطر الحقيقي الكامن في مضيعة الجهد والمال والوقت طوال الوقت، وفي شغل الدماغ بالتفاهة والفراغ، والأدهى إن بحث طفل ما عن «بوكيموناته» في وكر أحد الذئاب، الذين يستغلون شتى الألعاب، ليأتيهم الطفل بنفسه ويطرق الباب! ولذلك أؤكد لكم أن (البوك) لا (يمون) على (البوكيمون)!

المصدر