اعتمدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، رسمياً إطلاق مجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة، أحد مبادرات مؤسسة "نماء"، ليباشر مهامه في دعم وتمكين النساء العاملات في مجال الحرف التقليدية، والتعريف بإبداعاتن وتسويق منتجاتهن داخل دولة الإمارات وخارجها. 

وسيعمل مجلس "إرثي"، من خلال برامجه ومبادراته المتنوعة، على تشجيع النساء الحرفيات على تطوير أعمالهن وتسويقها، إضافة إلى تفعيل دور المرأة والارتقاء به، وتعزيز فرصة مشاركتها في القطاعات الاقتصادية والمهنية والاجتماعية من خلال المبادرات التي يتم تنفيذها داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.

وقالت سعادة أميرة بن كرم، نائب رئيس مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة: "يسعدنا الإعلان عن انطلاق مجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة بعد اعتماد سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، للنظام الأساسي للمجلس، والذي لن تقتصر مهامه على دعم وتمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل سيشمل عمله منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا".

وأشارت بن كرم إلى أن مجلس "إرثي" يشكل جزءاً من رؤية مؤسسة "نماء" الهادفة إلى النهوض بدور المرأة وتقديرها والاعتراف بالجهود التي تبذلها في سبيل إحياء الحرف اليدوية والمحافظة عليها، مضيفة أن المجلس سيعمل على النهوض بالحرف التقليدية وتطويرها بما يتناسب مع خطوط الموضة المعاصرة، من خلال العمل مع السيدات الحرفيات، ومساعدتهن على إدخال ودمج التقنيات الحديثة والممارسات العالمية التي تسهم في فتح أسواق جديدة لمنتجاتهن".

وأضافت بن كرم: "لن يقتصر عمل المجلس على المساعدة المباشرة، بل سيقوم أيضاً بتقديم الدعم للنساء من خلال التواصل مع المعنيين وأصحاب المصلحة وصناع القرار في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وآسيا الوسطى، بهدف تسليط الضوء على أهمية هذه الحرف التقليدية، وضمان استمراريتها على مدى الأجيال المقبلة".

ويسعى مجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة إلى بناء قدرات السيدات المهنيات في عدد من المستويات، بما في ذلك توفير الموارد والبنية الأساسية والمادية، وتأسيس منصات شبه تجارية، وإقامة الشراكات، وتوفير برامج متخصصة للتدريب المهني والتعليمي لدعم وتطوير الحرف التراثية والمعاصرة على نطاق واسع.

ويعمل مجلس "إرثي" على تسليط الضوء على إبداعات ومهارات النساء الحرفيات، وإبراز إنجازاتهن المهنية والحرفية من خلال المشاركة في المعارض الدولية والمعارض التجارية والأسواق التراثية والفعاليات السياحية المختلفة. كما يعمل المجلس مع أشهرالمؤسسات والعلامات التجارية الرائدة في عالم التصميم والأزياء لدمج الحرف التقليدية في تصميماتهم وإتاحة هذه المنتجات من خلال متجرها الإلكتروني والعادي "بيت إرثي"، إضافة إلى ترويج وتسويق الحرف التقليدية ومنتجات النساء الحرفيات عالمياً، وتقديم كافة أشكال الدعم لهنَ.

وحقق مجلس "إرثي" العديد من الإنجازات خلال فترة برنامجه التأسيسي التي بدأت منذ مارس الماضي، من أبرزها إقامة عرض أزياء شاركت به مجموعة من النساء اللواتي قمن بعرض قفاطين من أرقى التصاميم التي تتماشى مع آخر خطوط الموضة والتي تم تصميمها بمساعدة المجلس. وفي أبريل، نظم المجلس بالتعاون مع الأكاديمية الإيطالية، إحدى أشهر الأكاديميات المتخصصة في عالم التصميم والأزياء بالعالم، عرضاً لمجموعة من الأزياء المعاصرة التي استخدم في تصميمها تطريزات "التلي" التي أبدعتها مجموعة من الحرفيات الإماراتيات.

كما نظم المجلس بالتعاون مع الأكاديمية الإيطالية عرضاً لمجموعة من الأزياء المعاصرة والعباءات الخليجية التي استخدمت في تصميمها تطريزات "التلي" الإماراتية وذلك خلال أسبوع الموضة "ألتا روما "، الذي أقيم مؤخراً في العاصمة الإيطالية روما في إطار التعاون الإستراتيجي بين "إرثي" والأكاديمية الإيطالية. وشمل هذا التعاون إدراج حرفة "التلي" و"العباءة الخليجية" في المنهاج التعليمي للأكاديمية، في تأكيد على أهمية التقاليد الأصيلة والتراث الغني للمجتمع الإماراتي.

ونجح مجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة في إدخال تطريزات "التلي" ضمن تصميم مجموعة من حقائب اليد الفاخرة من "آسبري لندن"، التي تعد واحدة من أشهر علامات الموضة الفاخرة في المملكة المتحدة، في حين بدأت هذا الأسبوع 8 مصممات أزياء إماراتيات برنامجاً للتدريب لمدة 12 شهراً، يتم تنظيمه بالاشتراك مع كلية لندن للأزياء ذات الشهرة العالمية الفائقة.