أظهر تقرير لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف عن ورود 7 بلاغات في يوم واحد تلقاها المستجيب اول وصنفت كبلاغات هستيرية «غير جدية» لاتستدعي لطلب الاسعاف ، حيث اتجه طاقم المستجيب لثلاث حالات حول خلافات زوجية ، ليصبح بها طاقم المستجيب وسيلة للاصلاح بين الازواج ، وتم الاستجابة في نفس اليوم لبلاغ آخر عن حالة هستيرية في المنزل حيث اتضح للمسعفة اثناء معاينة الحالة أن المريضة تمر بضغوطات من جانب اسرتها لعدم السماح لها بالخروج من المنزل ، وحالة اخرى في نفس اليوم تم الاستجابة لها في احدى المؤسسات عن وجود حالة اغماء ، وبعد المعاينة اتضح ان سبب الاغماء كان ناتج عن ضغط العمل والموظف يرغب فالحصول على راحة ، ومع توالي البلاغات في نفس اليوم اتجه المسعفين للحالة الاكثر استغراباً ، فالمريضة تشكوى من حاله هستيرية وذلك بسبب مشاهدتها مقطع فيديو عبر المحمول مما جعلها تدخل في حالات اضطراب فالاعصاب الحس والحركة ، والحالة الاخيرة تم الاستجابة لشخص مغمى عليه في الشارع وعند وصول المستجيب تبين ان الشخص لديه مشاكل مع مسؤوله في العمل وانه لم يتناول وجبة اليوم ،وبعد المعاينة قدم سائق المستجيب وجبة طعام للمريض ما جعله يعبر عن شكره وامتناه لطاقم المستجيب لان الوجبة كانت لذيذة.

وقال عيسى الغفاري المدير التنفيذي للمؤسسة بالانابة، إن «إسعاف دبي» تتلقى بلاغات من أشخاص يدّعون المرض أو الاصابة مثل حالات الخلافات الزوجية ، او ضغوط العمل وحالات صداع خفيفة، أو حالات ارهاق بسبب قلة النوم او احمرار في جلدهم، أو خدوش بسيطة ...الخ. وذلك لاسباب شخصية الغرض منها استثارة عطف الاخرين او لعدم وعيهم عن مدى اهمية الاسعاف خاصة للذين هم في امس الحاجة للاسعاف.

واكد الغفاري أن الغرض النبيل من خدمة الاسعاف هو إنقاذ الحالات الطارئة، ولكن من المؤسف أن البعض يستغل خدمة الاسعاف لأسباب غير جدية ، لافتاً إلى أن «البعض يعتبر مركبة الإسعاف نوعاً من سيارات الأجرة، أو وسيلة مواصلات مجانية.

واضاف الغفاري ، إنه من منطلق الإنسانية والحفاظ على حياة الناس فإن اسعاف دبي يستجيب لكل البلاغات، حتى لو كانت لحالات مرضية بسيطة جداً ، وتابع أن خدمة الإسعاف مخصصة للحالات الحرجة، وحالات ما بين الحياة والموت، ومن غير المقبول إهدار الخدمة في التعامل مع حالات لا تقدر أهميتها»، مضيفاً أن «وقت المسعفين ومركبات الإسعاف ثمينان جداً، وإهدار دقيقة واحدة قد يتسبب في تدهور حالة مريض حقيقي في امس الحاجة للاسعاف.

من جانب آخر قال خالد قاسم  رئيس قسم الارسال الطبي ، أنه تم تفعيل خدمة في غرفة العمليات يتم من خلالها تقديم المساعدة والارشادات الاسعافية لطالب خدمة الاسعاف عن طريق توجيه المتصل للعلاج الأمثل هاتفياً، لحين وصول سيارة الإسعاف مشيراً إلى أن كادر فنيي الطب الطارئ تم تدريبهم على  ذلك وبالامكان ان يقدروا درجة اهمية الحالة ، ما يسهّل مهمة المسعفين من خلال اعطاء طالب الخدمة توجيهات لعمل اسعافات اولية اذا كانت الحالة بحاجة لذلك أو ارشاد المتصلين في الحالات البسيطة لتوجه إلى العيادات بمركباتهم الخاصة.

وأضاف رئيس قسم الفعاليات ونقل المرضى في المؤسسة، السيد علي موسى الحافظي، إن نسبة البلاغات الوهمية أو غير الجدية التي تستقبلها المؤسسة اصبحت تؤثر بشكل ملحوظ ، على حالات تستدعي الاسعاف وذكر أن «المؤسسة تعمل على نشر الوعي بين المواطنين والمقيمين، من خلال تعريفهم بأن خدمة الإسعاف هي خدمة إنقاذ حياة، وإهدار مركبات الاسعاف والمسعفين في بلاغات بسيطة أو لمرضى مزيفين أو يدّعون المرض، قد يتسبب في تأخر الخدمة عن إنقاذ مريض في حال حرجة ودعا الحافظي إلى الحرص على عدم طلب الإسعاف إلا في الحالات المرضية الحقيقية، والحالات الصعبة، حفاظاً على وقت المسعفين وعل حق من هم بحاجة حقيقية لاسعاف.