أشتاق إلى غيمةٍ تكسر رتابة شمس أيّامي.. غيمةٍ تأتي من لامكان، لتحتل موقعها في سماءٍ يكاد أزرقها يصيبنا بجفاف الألوان.. غيمةٍ لها حريّة اختيار أين تقف في الفضاء.. تشاغب بخفر، فتخلع ثوبها الأبيض لترتدي الرمادي، قبل أن تبدله بشبه أسود، ثم تبتكر ألوانها الخاصة، لتحجب وراءها الشمس، كأنما تداعبها بدلال.. ‏غيمةٍ تبتدع أشكالاً تلهينا بتصوّرها وتفسيرها وتأويلها.. وتنجح في شدّ أنظارنا إلى الأعلى دوماً.. غيمةٍ ترافقنا حتى مغيب الشمس، لكنها لا تبرح سماءنا المتشحة بالليل، بل تروح تصطاد نجوماً توقعها في شباك غموضها.. فيما يستتر القمر خلفها، ويطلّ مسترقاً النظر إلى أحلامنا.. غيمةٍ تعد بالمطر، ولو بعد حين..

بسام سامي ضو