كُنْتُ أَعْرِفُ ؛
أَنَّ مَاءاً مَا سَيَتَدَلَّى مِنْ أَعْلى أَعْلاهُ
وَيَرُشُّ قَلْبِي بِالبَيَاضِ
وَأَنَّ غَزَالاً شَارِدَاً مِنْ لَوْثَةِ الرِيحِ فِي الحَقْلِ
سَيَقْفِزُ فِي بِرْكَةِ قَلْبِي
فَيَتَنَاثَرُ رَذَاذُ الماءِ عَلى عُشْبٍ فِي القَرِيبِ
فَيَخْضَرُّ أَكْثَرَ
وَيُصَابُ بِنَشْوَةِ الأَمَلِ الحَمِيمِ
كُنْتُ أَعْرِفُ ؛
أَنَّ حَمَاماً مِنْ صَدْرِي سَيَطِيرُ إِلى الغَرْبِ
إِلى الصَعْبِ ،
وَيَكْتَفِي السِنْدِيَانُ فِي رَأَسْي بِالنَظَرِ البَسِيطِ
وَيَكْتَفِي بِالحَذَرِ ،
وَيُصَابُ القَلْبُ بِالسُؤَالِ اللئِيمِ
كُنْتُ أَعْرِفُ ؛
وَأَهُشُّ عَلى غِرْبَانٍ تَنْمُو فِي الخَاطِرِ مُنْذُ أَمَدٍ
وَتَبِيضُ فِي كُلِّ رُكْنٍ
وَأَعْرِفُ أَنَّ الحَظَّ كَانَ يُرَاوِدُني وَيُعَانِدُنِي
كَرَبِيبِ الجِنِّ ،
وَتَشُبُّ النَارُ فِي جَسَدِي الهَشِيمِ
يَا لَقَلْبِي كَيْفَ اسْتَدَارَ غَرْباً كَجَمَلٍ ثُمَّ نَخَّ
وَهَوى كَجَبَلٍ مُحَمَّلٍ بِالنَدَى
وَلَمَّا لَمَّهُ الحُفَاةُ كَقَمْحٍ وَانَفَرَطَ مِنْ كِيسٍ شَفيفٍ
وَلَمَّهُ الخَرِيفُ
خَفَّ حَتى صَارَ الفَحْمَ النافرَ القَدِيمِ
كُنْتُ أَعْرِفُ ؛
أَنَّ مَسَّاً مَا سَيُصِيبُنِي بِلَوْثَةِ الذُهُولِ
وَأَنَّ الفُصُولَ ،
سَتُتَابِعُ كَأَنَّها سِرْبُ حَجلٍ فِي حَوضِ دَارٍ تَلْهو
وَتَتَمَرَّنُ عَلى الطَيَرَانِ
كُنْتُ أَعْرِفُ ؛
وَمَشَيْتُ رُغْمَ أَنْفِي بِخَطٍ مُسْتَقِيمِ