هذا ليس مقلباً ساخراً أو موقفاً ساخناً في لحظة مخيفة، بأحد برامج المقالب السخيفة، بل واقع يعايشه سكان بعض المناطق (السكنية)، بعيداً عن تبادل حرفي النون والياء للراحة و(السكينة)، ولهذا أصبح المكوث في السكن، كالإبحار من دون سفن، حيث العيش ملئ بالعفن، ليبدو كمراسم الدفن، بلا جثة أو كفن، فلا يغمض لسكانها جفن، ولا يجرؤ أن يرمش بينهم رامش، ليختبئوا في ديارهم على الهامش، والسبب ارتفاع نسبة حوادث العنف، من كل نوع وصنف، من القدم إلى الأنف، بهدف الاعتداءات والسرقات، وتخريب المنازل والطرقات، برغم الاختلافات والفروقات، بين بعوضة الجريمة الكاملة وصغار اليرقات.
تدور فكرة «الأذية» حول دعوة الجار لجاره، إلى أحد المهرجانات في عقر داره، فيتم حجز غرفة فاخرة في صالة 7 نجوم، مع شيطانٍ مرجوم، بلسانٍ ملجوم، ليقوم بذلك الحوار (الصحـــ/‏‏في) مع مَن لا يدركه الــ (صح في) أي شيء! فيتداركه الخطأ بالكم والكيف، حيث تحترق الحُجرة وقبلها الحنجرة بنار النميمة أمام الضيف، بعد ضربه بالشتيمة من دون سيف! وحينها يتدخل رجل «الإشعال» أو «اللاإطفاء» لنقل (المُصاب) مع همزة (المصائب) إلى السطح، بالنطح والبطح وأحياناً بالشطح كخيال المراهق، فوق المبنى الشاهق.
إن الأذى الفعلي أو المعنوي مِن الأغراب أو الأحباب، يسلب راحة القلوب والألباب، أياً كانت النيات والأسباب!

المصدر صحيفة الرؤية