حافظ القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية على معدل صعوده في شهر يونيو، كما أشار إلى ذلك تحسن قوي آخر في الظروف التجارية. وشهد كل من الإنتاج والطلبات الجديدة زيادة حادة، مما أدى بالشركات إلى زيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بوتيرة قوية. ومع ذلك، فقد ظلت معدلات التوسع ضعيفة في سياق البيانات التاريخية. كما استمر خلق فرص العمل في تقويض النمو الإجمالي، كما هو الحال مع انخفاض معدل الصادرات. أما على صعيد الأسعار، فقد ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مما ساهم بدوره في أول زيادة في الأسعار منذ شهر أكتوبر العام الماضي.

 

وتحتوي هذه الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث "Markit"، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص السعودي.

 

وبهذه المناسبة، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني:

 

"يشهد القطاع غير النفطي في المملكة العربية السعودية توسعاً بمعدلات قوية، على الرغم من انخفاض أسعار النفط، وخفض الانفاق الحكومي يقابله القرار الأخير برفع أسعار الفائدة على القروض بين المصارف. ويبدو أن الشركات تعمل جاهدة على زيادة كفاءة التشغيل، في الوقت الذي لا يزال فيه نمو الوظائف بطيئاً حتى مع الارتفاع الحاصل في النشاط والطلبات الجديدة".

 

النتائج الأساسية

§         مؤشر PMI يشير إلى تماشي وتيرة النمو مع متوسط عام 2016

§         توسعات ملحوظة في الإنتاج والأعمال الجديدة

§         تراجع خلق فرص العمل

 

سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالسعودية التابع لبنك الإمارات دبي الوطني - المعدَّل لعوامل موسمية - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - 54.4 نقطة في شهر يونيو، مسجلاً بذلك انخفاضًا طفيفًا عن 54.8 نقطة في شهر مايو. وأنهت القراءة الأخيرة الربع الثاني الذي شهد نموًا متواضعًا (54.5 نقطة) تماشيًا مع المتوسط المسجل في 2016 وحتى اليوم (54.4 نقطة). ومع ذلك، فقد ظل تحسن الظروف التجارية ضعيفًا مقارنة بالمتوسط العام للدراسة على المدى الطويل (58.6 نقطة).

 

استمر ارتفاع كلٍ من الإنتاج والطلبات الجديدة بحدة في شهر يونيو. ومع ذلك، ففي حين تراجع نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في 32 شهرًا، لم يتغير معدل التوسع في الأعمال الجديدة عن أعلى مستوى في خمسة أشهر شهده شهر مايو. كانت جهود التسويق القوية وراء جذب أعمال جديدة. كما أشارت بعض الشركات إلى أن جودة سلعها وخدماتها كانت عاملاً يقف وراء تحسن أوضاع الطلب.

 

وعلى الرغم من توسع إجمالي الأعمال الجديدة، فقد ظلت الصادرات مصدر قلق في منتصف 2016. حيث تراجعت الأعمال الجديدة الواردة من الخارج للشهر الثالث على التوالي، بعد أن شهدت زيادات متتالية منذ بدء الدراسة في شهر أغسطس 2009. ومع ذلك فقد كان التراجع الأخير هامشيًا.

 

ارتفع النشاط الشرائي مرة أخرى في شهر يونيو، ليعكس بذلك الاتجاه المستمر الذي يشهده القطاع ككل. وكان معدل التوسع قويًا ومتماشيًا في مجمله مع ما شهده الإنتاج والأعمال الجديدة. كما ازداد مخزون مستلزمات الإنتاج، وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى توقعاتهم بحدوث تحسنات أخرى في الطلب.

 

في نفس الوقت، ظلت وتيرة خلق فرص العمل ضعيفة في شهر يونيو. واستمرارًا للتوجه المسجل طول الربع الثاني، كانت الزيادة الأخيرة من بين أضعف الزيادات المسجلة في تاريخ الدراسة. ومع ذلك فقد تمكنت الشركات من تقليل حجم الأعمال غير المنجزة للمرة الأولى في حوالي ثلاث سنوات ونصف. وذكر بعض أعضاء اللجنة أنهم أصبحوا أكثر كفاءة في الإنتاج.

 

ارتفعت حدة ضغوط التكلفة في شهر يونيو، مدفوعة بزيادة متواضعة في أسعار المشتريات. وتسارع معدل تضخم أسعار المشتريات إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر، لكنه ظل متواضًا مقارنة بالمتوسط العام للدراسة. ومع ذلك، وللمرة الأولى منذ شهر أكتوبر الماضي، كان ارتفاع التكاليف كافيًا ليؤدي إلى زيادة الأسعار.