جميعنا نعرف أن «أمين الأمة الإسلامية» هو الصحابي الجليل «أبوعبيدة بن الجَرَّاح»، ولكن موضوعنا هنا يختلف كل الاختلاف عن سيرة حياته العطرة رضي الله عنه، حيث سنتحدث عن «خائن البراءة» وصاحب تلك الجريمة الشنعاء التي هزت القلوب والبطون والأمعاء، فعلقت في ذهن الادِّعاء قبل النطق بالحكم أو الاستدعاء، لمنع التغاضي وتهاون الشفعاء، فأصبحت المأساة قضية رأي عام وخاص بالتضرّع والدعاء، على مَن كسر قلوبنا كالوعاء!اقتنع أنه لا يستطيع أن يكون ملاكاً، فأقنعنا أنه كان شيطاناً، يتجوّل بيننا بلا إقامة منذ ستة أعوام، عاطلاً عن العمل ومليئاً بالدنس والأوهام؛ ليثبت عدم صلاحيته رغم صلاحية هاتفه، وبيانات محل سكنه المعلومة بعكس نيّته الخبيثة المجهولة! فهو من أصحاب السوابق وردّ (السجون)، وطبعاً بتحويل السين إلى ميم (المجون) والشذوذ بشذوذ شاذ للغاية!
يؤسفني أن هذا القاتل لم يخلع حذاء أفكاره القذر، حين دخل محراب سطوري ووقف أمام قدسية العدالة، دون أي إحساسٍ بالندم، بعدما نهش الطفولة ظُلماً ودماً، وتجرَّع دموعنا فوق كل ما هدم، فاشتط غضبنا واحتدم، ليتوجب طرده هو وأمثاله بعيداً عنّا، بعيداً جداً .. إلى العدم.
أؤمن بالقدر والقضاء، وأثق بالعدل والقضاء، في سبيل القضاء على هؤلاء الذئاب، ولكنني الآن أحتاج إلى لحظة من (السكوت) لا أسمع فيها راء لعبة (السكوتر)!

المصدر