قامت ثمانية جهات حكومية إتحادية ومحلية بتنظيم حملة تفتيش مشتركة لضبط التجاوزات وتنظيم الأعمال والأنشطة وتعزيز الممارسات البيئية ضمن سوق تجارة الديزل في دبي. وتمكَّنت الهيئات الحكومية من خلال هذه الحملة من تنظيم عمليات التفتيش في 12 شركة متواجدة في منطقة رأس الخور الصناعية في إمارة دبي، والقيام بضبط العديد من التجاوزات القانونية المُرتَكَبَة من قِبَل شركات ووكلاء تجارة الديزل العاملين في هذه المنطقة.

وضَمَّت حملات التفتيش التي نُظِّمَت على مدار يومين متتالين ثمانية جهات حكومية معنية بقطاعات أعمال مختلفة، وهي هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وزارة الموارد البشرية والتوطين، والدفاع المدني، ودائرة التنمية الاقتصادية، وبلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وشرطة دبي، ووزارة التغير المناخي والبيئة، وشركة بترول الإمارات الوطنية "اينوك".

ووفقاً للمواصفات والمقاييس المُشار إليها في قرار مجلس الوزراء الاتحادي رقم 37 لعام 2013، فإنه يتوجَّب على المؤسسات والأفراد استخدام الديزل الذي يحتوى على نسبة منخفضة من الكبريت، وذلك بمعدل أقل من 10 أجزاء لكل مليون مركب.

ويتضمَّن استخدام بعض أنواع الديزل غير القانوني، ما يُعرف بـ "الديزل غير المطابق للمواصفات والمقاييس " والذي يحتوي على معدلات كبيرة تتعدى 10 جزء في المليون مركب، والذي يُعتَبَر استخدامه مخالفاً لقوانين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس التي تعتمدمواصفات "يورو 5 " للديزل، والتي تساهم في تقليل نسبة الانبعاثات الضارة من المركبات والحفاظ على البيئة.

وفي هذا السياق، قال سعادة السيد سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "اينوك": "إن توجهات حكومة الإمارات بتحقيق الاستدامة وتبنّيها استخدام أعلى المعايير البيئية يُعتَبَر أحد العوامل المساهمة في تطور مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة. ومن هنا؛ كان لا بُدَّ من وقف التجاوزات ضمن قطاع تجارة الديزل لتعارضها مع قرارات وأهداف الدولة وتأثيرها على تحقيق هذه الأهداف والتوجهات الوطنية."

وأضاف سعادته: "كنا في شركة اينوك، ولا نزال، حريصين على العمل والتعاون المشترك مع المؤسسات والهيئات الحكومية في الدولة لدعم استراتيجيتنا الهادفة إلى إزالة جميع التجاوزات ضمن قطاع تجارة الديزل، والحد من الضرر الاقتصادي والبيئي الناجم عن هذه المخالفات."

وتمكَّنت الحملة من ضبط عدد من الشركات المرتكبة للمخالفات والتجاوزات للمعايير القانونية الموضوعة من قِبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس. فبعض الشركات لم تتمكن من إظهار شهادة المطابقة، والبعض لم تتوافر لديه التصاريح اللازمة للعمل والرخص التجارية. كما شملت التجاوزات عدم إلتزام بعض الشركات بمعايير الأمن والسلامة لخزانات الوقود والمعدات وصهاريج نقل الوقود. 

ومن جانبه قال زيد القفيدي، المدير التنفيذي للتسويق في"اينوك": "نحن على دراية تامة بأن عمليات التجارة بشكل غير مشروع ضمن قطاع تجارة الديزل لا تزال دارجة برغم عمليات التفتيش المنظَّمَة خلال العامين الماضيين. ويتوّجَب على جميع الشركات والأفراد العاملين ضمن هذا القطاع أن يَعوا مدى خطورة إهمال بعض معايير الصحة والسلامة والبيئة الأساسية ضمن قطاع تجارة الديزل وخاصة آثارها على المياه الجوفية والصحة العامة، وأن يُدرِكوا خطورة تداعيات هذا الأمر وتأثيره السلبي على البيئة على المدى الطويل.  فهذه الحملات التفتيشية التي قامت بها اللجنة الحكومية المشتركة للحد من التجاوزات والأنشطة غير المشروعة في قطاع تجارة الديزل ما هي إلا رسالة واضحة وحازمة لهؤلاء التجّار بوجوب وقف هذه الأعمال والأنشطة المخالفة للقوانين بشكل فوري ونهائي، وذلك لتنجب المحاسبة القانونية."

وقد تعاون جميع أعضاء اللجنة خلال هذه الحملات التفتيشية، حيث قامت هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس بالتدقيق على شهادة المطابقة لمادة الديزل لدى جميع الشركات التي تم تفتيشها في الحملة، وذلك للتأكد من مطابقة المنتج للمواصفات والمعايير والتأكد من إلتزام هذه الشركات بالقوانين والتشريعات. 

كما قامت وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتدقيق للتأكد من إلتزام هذه الشركات بالإجراءات اللازمة من ناحية التوظيف، وقامت الوزارة بمخالفة الشركات غير الملتزمة بهذا الأمر. وكان دور الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي القيام بفحص المنشآت وخزانات وناقلات الوقود وذلك للتأكد من إستيفاءها لمتطلبات الأمن والسلامة، وبناءً عليه، فقد تم إصدار بعض المخالفات لبعض الشركات بهذا الشأن.

 ومن جهة أُخرى، قامت دائرة التنمية الإقتصادية بالتدقيق على الرخص التجارية والأنشطة الممنوحة لهذه الشركات بما في ذلك عدم موافقة الأعمال والنشاطات لمواصفات ومعايير هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس كما طبقت الدائرة قائمة بالمخالفات على الشركات غير الملتزمة بهذه الشروط. 

ومن جهتها قامت بلدية دبي بالتفتيش على مواقع الشركات للتأكد من التزامهم بالقوانين والتشريعات البيئية المعمول بها في الدائرة. كما قامت البلدية بإصدار إشعار مخالفة للشركات غير الملتزمة بالقوانين البيئية. في حين كان دور هيئة الطرق والمواصلات فحص المركبات المتواجدة في مواقع الشركات التي تم تفتيشها وذلك للتأكد من إلتزامها بالقوانين والشروط الموضوعة من قِبَل الهيئة.

وستستمر اللجنة الحكومية المشتركة في دبي بتنظيم حملات التفتيش لرصد جميع التجاوزات المُرتَكَبة ضد قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة لقطاع تجارة الديزل، إلى حين التحقق بشكل تام من انصياع جميع العاملين ضمن القطاع للمعايير والمواصفات الموضوعة من قِبَل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

وقال خالد سعد الفهيد، مدير أول، إدارة تسويق المنتجات الصناعية في "اينوك": "إن نجاح عمليات التفتيش المشتركة أمر يبعث على الفخر والسعادة، ويؤكِّد من جديد على نجاح حكومة دبي وتميّزها في تنظيم هذا النوع من الأعمال والبرامج الحكومية المشتركة الهادفة لتقويم مستوى الأعمال بشكل مستمر ضمن جميع القطاعات، بما في ذلك قطاع الجودة البيئية." 

ويشار إلى أن "اينوك" كانت أول شركة تعلن إطلاقها وقود الديزل منخفض الكبريت عبر شبكة محطات خدمة "اينوك" و "ايبكو" المنشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.