أشاد معالي المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية، برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في العمل الثقافي، وبالإنجازات المعرفية والثقافية والتعليمية التي حققتها إمارة الشارقة في ظل توجيهات سموه الحريصة على إثراء الحياة الإنسانية بالفكر المستنير، ومد جسور التواصل مع الثقافات والحضارات المختلفة، كما شكر معاليه صاحب السمو حاكم الشارقة على جهوده ودعمه للثقافة المصرية من خلال مبادرته المتواصلة في هذا المجال.

جاء ذلك خلال زيارة معاليه إلى جناح هيئة الشارقة للكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب، يوم أمس الأول (الأربعاء)، يرافقه معالي حلمي النمنم، وزير الثقافة المصري، والدكتور هيثم الحج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب، حيث كان في استقبالهم سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، الذي قدم نسخة من كتاب "سرد الذات" لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، موقعة من سموه إلى فخامة عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، حيث تسلّمها معالي رئيس مجلس الوزراء المصري نيابة عن فخامته، بحضور خليفة الطنيجي، نائب سفير دولة الإمارات في القاهرة.

وثمّن سعادة أحمد بن ركاض العامري هذه الزيارة الكريمة التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين مصر والإمارات، وتحظى باهتمام مباشر من صاحب السمو حاكم الشارقة، المحب لمصر وحضارتها وثقافتها وأهلها، مشيراً إلى أن دعم سموه للثقافة والمثقفين في جمهورية مصر العربية، ينبع من التاريخ العريق والطويل للأدب والفكر المصري في ذاكرة كل عاشق للقراءة والمعرفة، والتي كانت من أوائل دول المنطقة في رفد القراء والمكتبات بإصدارات أدبائها وشعرائها ومفكريها المبدعين. 

وأضاف رئيس هيئة الشارقة للكتاب: "تسعدنا حفاوة الاستقبال التي نحظى بها في كل مشاركة لنا بفعالية ثقافية مصرية، وفي مقدمتها معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي كان أول معرض ثقافي خارجي نشارك فيه من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، وعلى مدار العقود الأربعة الماضية، شهدت هذه التجربة تطوراً لافتاً، حتى تحول جناح الشارقة إلى قبلة لكل مثقف وشاعر ومفكر وأديب مصري يزور هذا الحدث الكبير".

وعقب الافتتاح عقد سعادة أحمد بن ركاض العامري اجتماعاً في جناح الهيئة المشارك مع معالي حلمي النمنم، وزير الثقافة المصري، تم خلاله استعراض سبل تطوير التعاون المشترك بين الطرفين، وتعزيز التبادل الثقافي والفكري بين الشارقة ومصر، من خلال الفعاليات الأنشطة المتعددة على مدار العام، وثمن الوزير المصري الدور الكبير والرائد لإمارة الشارقة في الارتقاء بالثقافة العربية والمثقفين والمفكرين العرب، برؤية وقيادة صاحب السمو حاكم الشارقة.

وشهد جناح الهيئة في المعرض الذي تتواصل فعاليات دورته الـ47 حتى مساء العاشر من فبراير 2016، إقبالاً كبيراً من النخب الثقافية والفنية والفكرية والإعلامية المصرية والعربية والدولية التي تزور المعرض وتشارك في نشاطاته، والذين اطلعوا على مبادرات ومشاريع هيئة الشارقة للكتاب، وخاصة معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، وصندوق منحة معرض الشارقة الدولي للكتاب للترجمة والحقوق.

وأبدى الزوار إعجابهم بهذه المشاريع، وأكدوا على رغبتهم بحضورها والمشاركة فيها، فيما استفسر العديد من الناشرين عن كيفية حجز الأجنحة في المعارض التي تنظمها الهيئة، وكذلك الجوائز التي تقدمها الهيئة وكيفية الاشتراك فيها، وطلبوا تسجيل أسمائهم وعناوينهم على قوائم مراسلات الهيئة لإطلاعهم على كل جديد، وخاصة في مجال المعارض والبرامج التدريبية التي تقدمها بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية المرموقة.

وكانت هيئة الشارقة للكتاب قد بدأت عملها في ديسمبر 2014، وهي تعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وزيادة حصتها، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص إضافة إلى كُتّاب الأطفال.