نشأ الاتحاد الأوروبي الرّاهن من اتفاقية وقّعت، أول مرّة، العام 1921، وذلك بين 
لوكسمبورغ وبلجيكا.

تمّ خلالها توحيد العملة، فضلاً عن وضع تسهيلات جمركية واسعة بين الطّرفين. وفي عام 
1944، انضمت هولندا للاتفاقية التي أطلق عليها آنذاك تسمية طريفة هي«Bénélux»(كلمة 
مشكّلة من الأحرف الأولى للدّول الثلاث: بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ – Belgien, 
Nederland, Luxembourg).

ولم تلبث أن انضمت فرنسا وإيطاليا إلى المجموعة وأطلق على الاتفاقية هذه المرّة 
تسمية لا تقل طرافة، وهي «Fritalux»، وهذا الاسم في الأصل تركيب من كلمتين، الأولى 
وتعني البطاطا(frites)، والثّانية وهي «Lux»، وهو اسم ماركة تجارية لنوع من 
الصّابون رخيص السّعر، لكنه مفضّل لدى نجوم ومشاهير السّينما!

في السّياق ذاته، أطلق البلجيكيون تسمية أخرى على هذه الاتفاقية الأخيرة: 
«Finebel»، وهي تسمية أيضا مركّبة من كلمتين هما: «Bel» وتعني الجمال و«Fine»، التي 
تُطلق على كأس من شراب الكونياك الفرنسي.

وبعد سنوات، انضمت ألمانيا إلى المجموعة وأطلقت على الاتفاقية اسمًا آخر، لا يقل 
غرابة وهو «Gerbenlux»، ومعروف أن كلمة «Gerben» الألمانية تعني «السّمرة»، التي 
نحصل عليها خلال الاستجمام في البحر، لكن ما علاقة السمرة بالاتفاقية المشار إليها؟

سؤال يبقى معلقًا، بلا جواب، ومع ذلك لا بأس أن نذكر في النّهاية على أن فكرة 
الاتحاد الأوروبي طرحها أول مرة الشّاعر الفرنسي الشهير فيكتور هيغو(1802-1885)، 
عام 1851، ولم تلق وقتها الاستجابة المطلوبة، حيث عدّت من الأهداف المثالية التي 
يستحيل أن تصبح واقعًا معاشًا. غير أن للزمن والظروف ومواقف القادة رأي آخر، وها هو 
الاتحاد الأوروبي يضم اليوم 28 دولة أوروبية، آخرها دولة كرواتيا التي انضمت عام 
2013.. فتأمل.

المصدر