اعتمدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، تاريخ انطلاق المسيرة السنوية لفرسان القافلة الوردية لعام 2016، والتي ستبدأ في الفترة ما بين 7 وحتى 17 مارس المقبل، وتهدف إلى نشر وتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وأهمية الفحص الدوري والمبكر عنه وتوفيره مجاناً لكافة فئات المجتمع في دولة الإمارات.

 وأعربت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، عن فخرها وإعتزازها بالنتائج التي حققتها القافلة الوردية خلال الخمس سنوات الماضية، والنقلة النوعية التي أحدثتها في المجتمع الإماراتي فيما يخص التعامل مع مرض سرطان الثدي، وكسر حاجزي الصمت والخوف، وتبديد المفاهيم المغلوطة عنه، وتشجيع آلاف النساء والرجال من مختلف الجنسيات والفئات العمرية على إجراء الفحوصات المبكرة والدورية، ونجاحها في تقديم الفحوصات المجانية لـ 36,332 رجلاً وامرأة من كل الجنسيات ومن مختلف مدن إمارات الدولة السبع.

وقالت سمو الشيخة جواهر القاسمي: "إن مسيرة القافلة الوردية لن تتوقف أبداً مادام التحدي الذي يفرضه سرطان الثدي ماثلاً أمامنا، وندعو كافة شرائح المجتمع من أفراد، و دوائر حكومية، ومؤسسات خاصة، ومنظمات مجتمع مدني، للتفاعل مع فعالياتها وبرامجها، فقد ثبت أن التكاتف والتعاون بين المواطنين والمقيمين من أجل الخير والأمل يمكن أن يحدث الكثير من التأثير الإيجابي، ولهذا سنستمر في حشد الدعم لتعزيز الوعي بخطورة مرض سرطان الثدي وبأهمية الكشف المبكر والدوري عنه للوقاية من تداعياته السلبية، وتوفير خدمات الفحص المجاني عنه".

وقالت سموها "لا نريد لأي مواطن أو مواطنة ، أو أي شخص مقيم على أرض هذه الأرض الطيبة أن يعانوا من الألام الجسدية والنفسية الناتجة عن الإصابة بالسرطان، ورغم  قسوة أمراض السرطان وتداعياته الكبيرة على حياة المرضى وأسرهم  إلا اننا مدفوعين بالأمل لمعرفتنا بفرص النجاة العالية إذا ما تم اكتشاف المرض مبكراً. وهذا ما يجعلالقافلة الوردية هامة، فمسيرتها جزء من مسيرة الإمارات الكبرى لتحقيق السعادة لشعبها وللمقيمين على أرضها، وكلنا أمل أن يقوم الجميع بالمساهمة في مواصلة تقدمها لتحقيق أهدافها".

وتابعت سموها: "إلى جانب سعيها الحثيث في نشر وتعزيز الوعي بسرطان الثدي، تعمل القافلة الوردية كذلك على بث الطمأنينة في نفوس أفراد المجتمع، وتستند في ذلك على حقائق علمية باعثة للأمل جعلتنا دوماً نتمسك بحباله، وقادة ومجتمع محبين للوطن ومهتمين بسلامته وسعادته. وقد أسهمت جهود القافلة الوردية في نشر المعلومات السليمة في المجتمع، فقد أثبتت الإحصائيات والدراسات العلمية أن 80% من أورام الثدي هي أورام حميدة وغير سرطانية، كما أن 98% من الحالات التي يتم فيها اكتشاف المرض في مراحله الأولى، يتم علاجها وشفاؤها تماماً".

ودعت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كافة المؤسسات والأفراد في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المشاركة في دعم مسيرة فرسان القافلة الوردية، والمساهمة في تحقيق أهداف القافلة الوردية في الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع الإماراتي، مؤكدة على أنه بالإيمان والعزم والإرادة والصبر، نستطيع أن نحقق كل ما نصبو له، فالبرغم من حداثة تجربتها استطاعت القافلة الوردية أن تحقق الكثير من النجاحات التي كانت محل إشادة وتقدير من  المؤسسات الطبية والخبراء والأخصائيين من مختلف أنحاء العالم.

وتنظم القافلة الوردية كل عام مسيرة الفرسان التي يجوب فيها فرسانها وعياداتها المتنقلة وطواقمها الطبية إمارات الدولة السبع انطلاقاً من إمارة الشارقة وانتهاء بالعاصمة أبوظبي، وخلال هذه المسيرة يقوم الكادر الطبي المرافق للعيادات المتنقلة بتقديم الفحوصات المجانية للكشف عن سرطان الثدي لجميع أفراد المجتمع، إلى جانب نشر الوعي، من خلال توزيع نشرات التوعية، وإقامة المحاضرات وورش العمل، حول كيفية الكشف الذاتي عن سرطان الثدي، وطرق التعامل مع المصابين به إضافة إلى تقديم الدعم للمرضى.

ومنذ انطلاقها في عام 2011، نجحت القافلة الوردية في تعزيز الوعي بضرورة الكشف المبكر عن سرطان الثدي والتوعية بمخاطره في مختلف مناطق دولة الإمارات العربية المتحدة، وأسهمت نشاطاتها في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تدور حول سرطان الثدي، ولعبت القافلة الوردية دوراً كبيراً في الحد من خطورة سرطان الثدي عبر الفحوصات المجانية التي تقدمها في مختلف أنحاء دولة الإمارات.

ويعتبر سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء في جميع أنحاء العالم، إذ يمثّل 16% من جميع السرطانات التي تصيب تلك الفئة، وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن هنالك حوالي 1.1 مليون امرأة حول العالم يتم تشخيصهن سنوياً بسرطان الثدي ومن هؤلاء يتوفى 410 آلاف بسبب مرضهن، وأن 98% من الحالات التي يتم اكتشاف المرض خلالها في مراحله الأولى، يتم علاجها وشفاؤها تماماً، وأن 80% من أورام الثدي السرطانية تكتشفها السيدة بنفسها أثناء الفحص الذاتي.