تعرض مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية في عددها الجديد الصادر في  شهر يناير مجموعة من الحقائق، تحمل تفسيراً لأسرار دوران عجلة الحياة الفطرية، وتكشف ما تجود به الطبيعة على الإنسان، إذ تقدم لنا هذه الأخيرة جرعة مجانية وفعالة من الاسترخاء في كل ساعة نقضيها في أحضانها، ترفع معنوياتنا وتلطف مزاجنا وتحسن أداءنا  الذهني وتريحنا من التوتر والإجهاد الناتج عن متطلبات العمل وضغوط حياة المدينة، بعيداً عن العقاقير المهدئة و الموسيقى والمشروبات المريحة للأعصاب مثل النعناع والبابونج.

ونحن إذ ننظر  إلى بعض المخلوقات المفترسة بعين الخوف والذعر من غريزتها المتعطشه للافتراس والدماء، فإننا نغفل عن التفكير في حكمة الخالق عز وجل من وجود هذه المخلوقات و دورها في توازن الطبيعة، فعلى سبيل المثال، وخلافاً للصورة النمطية السيئة التي كونها البشر عن النسور آكلة الجيف بوصفها مخلوقات مقززة ، يؤكد العلماء أن هذه الطيور أفضل الوسائل الأحيائية لتطهير الطبيعة وحماية الإنسان من الأوبئة.

وتكشف  ناشيونال جيوغرافيك العربية عن مستقبل القطب الشمالي المتجمد، والذي يبدو مع التغيرات المستمرة التي تطرأ على أشكال الحياة في الكرة الأرضية، مهدداً بأن يصبح في المستقبل القريب قطباً ذائباً، ومع استمرار ذوبان جليد القطب الشمالي يتوقع علماء الأرصاد أن يتغير طقس الجزء الشمالي من الكرة والأهم من هذا الأرضية على نحو كامل؛ ذلك لأن هذا الجليد يعمل كمُبرد للجو وخافض لدرجات الحرارة، وذاك، فإنه ينظم التيار النفاث الذي يولد موجات البرد والثلج.

وتتطرق ناشيونال جيوغرافيك العربية في عددها الجديد لشجرة المطاط بوصفها إحدى الثروات الطبيعية التي قلبت موازين الحياه الاقتصادية لدى بعض الشعوب وقد أضحى المطاط المستخرج منها- منذ بداية القرن الماضي- ذا قيمة اقتصادية مهمة بعد اختراع السيارة وما تلاها من وسائل نقل أخرى، إضافة إلى تغلغله في الصناعات الطبية والملابس وغيرها. إلا أن شجرة المطاط تتعرض اليوم لخطر كبير يتمثل في نوع من الفطر يهدد بإبادة مزارعها، وتدمير صناعة تدر المليارات ويعتاش من ورائها ملايين البشر.