علميني كيف أحتسي قهوةَ الانتظار بلا حزنٍ،كيف اغتال كآبتي التي تسيقظ معي كل صباح،فتسبقني الى حديقتي، فتتقمص شجرةً سوداءَ وزهرةً ذابلة.. علميني كيف اشارك العصافيرَ أحلامَها،فنرسم سوياً بيادرَ قمحٍ على أسوارِ الفصول.. كيف أجدكِ في قارورةِ عطرِ كل صباح،فيملأ أريجُ انوثتكِ مساحات الوقتِ..فأعيشكِ كما انتِ، فأنا يا سيدة الحضور اشتهي حلماً حتى لو كان يشبه حلم قطة تتكوم على نفسها على أطراف سريري..أشتهي فرحاً يشبه فرح فراشةٍ في مدنِ الحقول،فأنقب في زواياه عن احرفِ الضحك..فأعيد ترتيب سطورَ كتابي ، ترتيب صوري العتيقة التي ضجرت من صمت الجدران ..أشتهيكِ ان تكوني معي في صباحاتي، أتلمس وجهكِ الذي يشبه زنبقة،يشبه قرنفلة،يشبه بنفسجة ... فأدرك انك انتِ، نعم أنتِ التي يختصر حضورك موسم الزهر،وعمر الياسمين..