كرمت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، رئيس حملة الشارقة إمارة صديقة للطفل، خلال حفل أقيم صباح أمس (الثلاثاء) بنادي سيدات الشارقة، عضوات اللجنة التنفيذية لحملة الشارقة إمارة صديقة للطفل، ومنسقات الحملة في الدوائر الحكومية والجهات التي تم اعتمادها، وذلك تقديراً لجهودهن في إنجاح الحملة، وتوفير الرعاية الصحية والجسدية والنفسية الأساسية لأطفال الشارقة وزوارها.

ويأتي هذا التكريم بعد مرور نحو أسبوعين على إعلان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منح إمارة الشارقة لقب أول مدينة صديقة للطفل على مستوى العالم.

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في الكلمة التي ألقتها خلال الحفل: "قبل خمس سنوات، انطلقت حملة الشارقة إمارة صديقة للطفل، ولم تكن حينها المهمة بتلك السهولة، ولكنها بالتأكيد لم تكن مستحيلة، فدقة المعايير وكثرة التفاصيل، تطلبت منا فريق عمل نشيط ومؤمن بما يقوم به، ومحب له، وقد انصب جُل تركيزنا وقبل كل شيء على من سيقومون بتلك المهمة، وكيف سيعملون معاً لتحقيق الهدف المنشود، ومن هنا انطلق العمل، وبدأ التفاعل والتعاون يتقدم أكثر، وبدأنا نرى النتائج تتحقق، ومع كل يوم  كنا نقترب أكثر من هدفنا".

وأضافت الشيخة بدور القاسمي مخاطبةً عضوات اللجنة التنفيذية للحملة والمنسقات في الدوائر الحكومية والجهات التي تم اعتمادها: "قبل أيام قليلة، شهدنا جميعاً وشهدت الإمارات والعالم أجمع، الإعلان عن نتائج جهودكن وتفانيكن ومحبتكن لوطننا الإمارات، وللشارقة، ولراعي نهضتها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فعندما تم الإعلان عن أن الشارقة هي أول مدينة صديقة للطفل على مستوى العالم، هذا الإنجاز العالمي الذي كنتن فيه الأساس، كان أكثر شيء يشغل تفكيري وأنا أقف على المنصة هو أنتن، وكيف استطعنا جميعاً أن نحقق ما لم يحققه أحد بعد في هذا العالم، من أجل أطفالنا".

وأعربت الشيخة بدور القاسمي عن فخرها وإعتزازها بجميع عضوات اللجنة والمنسقات المتعاونات معها، قائلةً: "أتشرف باسمي، وباسم أمهات وأطفال الشارقة، وكل فرد في إماراتنا الباسمة، أن أقول لكن شكراً لأنكن تستحقن الشكر حقاً، شكراً على جهودكن ومساهمتكن في إنجاح الخطوة الكبيرة للشارقة، نحو بداية صحيحة لمستقبل أفضل"

وانطلقت حملة الشارقة إمارة صديقة للطفل في العام 2011 تحت شعار "بداية صحيحة لمستقبل أفضل" بهدف تأسيس حياة صحية من خلال توفير بيئة داعمة ومساندة للأمهات للبدء والاستمرار بالرضاعة الطبيعية في مختلف المرافق العامة بالإمارة، وفي سبيل الوصول إلى الأهداف المرسومة والمتمثلة في جعل الشارقة مدينة صديقة للطفل ونموذجاً يحتذى به في المنطقة من أجل مستقبل صحي أكثر إشراقاً للأجيال القادمة، أطلقت الحملة خلال الخمس سنوات الماضية العديد من المبادرات والفعاليات.

وبفضل الجهود الكبيرة التي بُذلت خلال الفترة الماضية استطاعت إمارة الشارقة أن تعلن وفي فترة وجيزة ضمها لـ 140 جهة ومؤسسة ومرفقاً صديقاً للطفل، حيث ارتفع عدد المؤسسات الصديقة للأم من صفر قبل الحملة لتصل إلى 82 مؤسسة مع نهايتها، واستطاعت الحملة توفير 18 مكاناً عاماً صديقا للأم والطفل، كما ارتفع عدد الحضانات الصديقة للطفل من صفر قبل الحملة إلى 28 حضانة بعدها، وازدادت المرافق الصحية الصديقة للطفل من اثنين قبل الحملة إلى 12 مرفقاً بعد اختتامها.

وتحققت كذلك نتائج إيجابية فيما يتعلّق بنسب الرضاعة الطبيعية في الإمارة، حيث ارتفعت نسبة الرضاعة الطبيعية من 18 في المائة قبل بدء الحملة لتصبح 40 % في الوقت الحالي، لتقترب الشارقة من الهدف العالمي المتمثل في الوصول إلى 60 % بحلول عام 2021، كما انخفضت نسبة الرضاعة الصناعية من 67% قبل الحملة لتصل إلى 36% في نهاية العام الحالي.

وقد توج هذا العمل الذي استمر على مدار خمسة أعوام، بالإعلان الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في التاسع من ديسمبر الجاري، بأن الشارقة إمارة صديقة للطفل، لتكون بذلك أول مدينة صديقة للطفل على مستوى العالم، بعد اعتمادها أربع مبادرات تطبق للمرة الأولى مجتمعة عالمياً.