طالب المشاركون في الجلسة الحوارية لجمعية توعية ورعاية الأحداث، التي عقدت أمس في دبي، تحت عنوان «رعاية الأحداث مسؤولية من»، بضرورة وجود مؤسسة أو جهة تهتم بحماية الشباب من التطرف الأخلاقي والديني، والذي يؤدي بهم إلى الإيمان بأفكار إرهابية داعشية، تلقي بهم إلى الهلاك، مشددين على ضرورة التحرك سريعاً لحماية الأطفال والأحداث والشباب، داعين إلى تفعيل الإعلام الإيجابي الذي يركز على القدوة الإيجابية.

كما تناولت توصيات الجلسة، ضرورة تحديد جهة عليا مسؤولة للإشراف والتنسيق مع الجهات المعنية بتوعية وحماية الأطفال والشباب، ووضع خطة استراتيجية لحماية الأبناء من الأفكار الهدامة.

وتضمين المناهج الدراسية، مواد تربوية تتعلق بالمهارات الحياتية، وتحديد مخرجات واضحة قابلة للقياس، في ما يتعلق ببناء الشخصية المتوازنة للأبناء، من حيث الوسطية والاعتزاز بالأمتين العربية والإسلامية، وتعزيز الولاء والانتماء والمساهمة في الدور التنموي، في ما يتعلق بالإبداع والابتكار وعدم الاتكالية، وأهمية مناشدة وسائل الإعلام لإنتاج برامج ومسلسلات هادفة للأطفال.

خطة تربوية

ترأس الجلسة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن والعام في دبي، ورئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث في دبي، بحضور إبراهيم عبد الملك، الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم نائب رئيس جمعية توعية ورعاية الأحداث، ومحمد رستم رئيس نيابة الأسرة والأحداث في دبي.

ود. محمد مراد مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي الأمين العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث، وسعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، وعدد من المسؤولين في وزارات الشؤون الاجتماعية والعدل والداخلية والتربية والتعليم ومحاكم دبي وشرطة دبي.

والهيئة العامة للشباب والرياضة، ونيابة الأسرة والأحداث، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، وهيئة تنمية المجتمع، ومديري مراكز الدعم الاجتماعي، والإعلاميين والباحثين، وعدد من الضباط.

وتناولت توصيات الجلسة الحوارية أيضاً، إبراز الدور الريادي للقدوة من مبدعين ومبتكرين وتربويين وأصحاب المؤهلات العلمية العليا، ومخاطبة الإعلام لوضع خطة تربوية هادفة لتوعية النشء، وإبراز الشباب القدوة في المجتمع، ومناشدة الأسرة لتشجيع الأبناء على القراءة، لتوسيع مداركهم الثقافية، وشغل أوقات الفراغ، ووضع مؤشرات أداء للجهات التنفيذية المعنية ببرامج توعية ورعاية الأطفال والشباب، وتقييم أدائها، وضرورة وجود مناهج تتعلق بالتنشئة الحياتية والمجتمعية.

تحديات جسيمة

ودعا الفريق ضاحي خلفان تميم، إلى الحد من البرامج الفنية التي تتكلف ملايين الدراهم بلا فائدة، واستبدالها ببرامج توعوية وابتكارية، تركز على أهمية القدوة والعلم والعلماء والمبتكرين، مشيراً إلى ضرورة تشكيل لجنة تتابع التوصيات التي خرجت بها الجلسة، وأن تكون هناك زيارات مستقبلية لجميع وسائل الإعلام في الدولة، لمحاولة جعل الإعلام هادفاً مساعداً على منع الشباب من التطرف.

وقال إنه لا توجد خطة استراتيجية واضحة لحماية الشباب من التطرف، في ظل الانفتاح الذي نعيشه، مشيراً إلى أن الجلسة الحوارية، تعتبر نقطة الانطلاق خلال المرحلة المقبلة، وأنها الأساس لآفاق التعاون والتكامل بين الجهات الرسمية المعنية والجمعيات الأهلية التطوعية، من أجل مصلحة شباب وأحداث هذا الوطن.

وذكر أن التحديات التي تمر بها منطقتنا خلال الفترة الجارية جسيمة، كما أن الأخطار التي تحدق بشبابنا وأطفالنا كبيرة، مبيناً أن أبرز هذه الأخطار، محاولات الاستقطاب الفكري، وبذر بذور الكره الطائفي، والتنازع العقائدي، ونشر الفكر الداعشي، مشيراً إلى أن هذه المهددات الوخيمة، تتطلب منّا جميعاً، كمؤسسات حكومية وجمعيات أهلية وأسر ورجال دين وإعلاميين، أن نتعاون جميعاً لصد هذه الهجمة الشرسة، التي تهدف إلى نشر الفوضى والخراب في المنطقة، وتفتيت دولها، وتشريد شعوبها.

توعية

أشار الدكتور محمد مراد، إلى أهمية تحديد الجهة الرسمية المنوط بها توعية ورعاية الأحداث والشباب في الإمارات، مؤكداً أنه لا يمكن أن يظل التنافس وعدم التكامل بين العديد من الجهات، بدعوى رعاية الأحداث والشباب، والنتيجة غير مرضية.