أكد سيف الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "اينوك" ورئيس مجلس إدارة اللجنة التوجيهية لإدارة الطاقة والموارد على ضرورة تكامل استراتيجية كفاءة الطاقة وإدارة الموارد لتكون عنصراً محورياً في عمليات المجموعة، لا سيما في ضوء الاهتمام المتنامي بقضايا الاستدامة والانبعاثات الكربونية الضارة. جاء ذلك خلال الندوة التي تم تنظيمها في خطوة تهدف إلى تبادل المعرفة والخبرات المتخصصة بهذا المجال مع عدد من أبرز الهيئات الحكومية في دبي، والتي أقيمت في 17 ديسمبر بفندق البستان روتانا.

وتضمنت فعاليات الندوة التطرق إلى نتائج تقرير"الطاقة والكفاءة" الأول لاينوك، والذي تناول مختلف المبادرات التي تضطلع بها الشركة لتشجيع أفضل الممارسات في مجال رفع كفاءة استخدام الطاقة وإدارة الموارد، انطلاقاً من رؤى وتوجيهات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز الاستهلاك المسؤول لموارد الطاقة. وتميزت الندوة بحضور ممثلين من عدة هيئات حكومية في الدولة، إضافة إلى المسؤولين في "اينوك"، حيث قدمت الشركة لنحو 50 من الموظفين و30 من الشركاء والمعنيين صورة موسّعة عن السبل المبتكرة التي تعتمدها لتحقيق استدامة وكفاءة الطاقة من خلال المبادرات الطموحة التي أطلقتها والجهود الحثيثة التي بذلتها على مدى السنوات السبع الماضية.

بهذا السياق قال سيف الفلاسي: "يمثل المنهج الذي تعتمده ’اينوك‘ رافداً حقيقياً وفعالاً لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة والرامية إلى خفض الطلب على الموارد بنسبة 30% بحلول العام 2030، بالتزامن مع تنويع المصادر. وحرصنا من هذا المنطلق على اعتماد سياسة محددة وكتيب فني خاص لإدارة الطاقة والموارد وفق أعلى معايير الكفاءة، وبناءً على أسس علمية دقيقة، منذ عام 2008، أي قبل إطلاق معيار الآيزو ISO 50001".

وتابع موضحاً: "كان جلٌّ تركيزنا موجهاً منذ تلك المرحلة على رفع مستويات كفاءة استهلاك الطاقة، وأطلقنا مبادرات سبّاقة لخفض البصمة الكربونية لعملياتنا، فضلاً عن تعزيز الابتكار في منتجاتنا وأعمالنا وهو ما تجسد في إطلاق  محطة الخدمة الخضراء الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، واستخدام الغاز الطبيعي المضغوط الذي يعدّ أكثر استدامة من الناحية البيئية، ليكون مصدراً بديلاً لتزويد السيارات بالوقود. وبهذا، تصبح سياسة الكفاءة وإدارة الموارد جزءاً محورياً من استراتيجية المجموعة".

وقد كان الأثر المالي لجهود "اينوك" محفزاً وسريعاً. إذ ساهمت استثمارات بمبلغ قدره 600 ألف درهم بتوفير نحو ثلاثة أضعاف هذا المبلغ. وفيما يخص خطط الأعمال، يتوقع أن يبلغ حجم الادخار السنوي 6.9 مليون دولار أمريكي، أي سيتم استراداد المبلغ المدفوع خلال مدة لا تتجاوز العامين.

وتابع الفلاسي موضحاً مدى أهمية التخطيط للشركات، من أجل تأسيس خطط عمل ذكية في مجال كفاءة الطاقة. وأشار إلى منهج "بطاقة الأداء المتوازن" الذي تعتمده "اينوك" من أجل نشر توجهاتها الاستراتيجية، وتحقيق التوقعات وقياس النجاحات مما مكن "اينوك" من تحقيق أعلى مستويات إدارة الموارد والطاقة.

وأضاف: "تمثل الخطة الخمسية لمشاريع كفاءة الطاقة وإدارة الموارد منطلقاً لاستثمارات مكثفة تحدد مستويات التوفير المتوقعة وفترة السداد المرتقبة. ولتحقيق هذه الأهداف، تعمل وحدات أعمال ’اينوك‘ على تحديد السبل المثلى لاستخدام الطاقة والموارد ضمن كافة مستويات عمليات الشركة إضافة إلى قياس ومراقبة وتحليل معدلات الاستخدام ووضع معايير لها في كافة العمليات التشغليلة لتحديد إمكانات التوفير ومجالات تحسين كفاءة العمل بالتزامن مع مراقبة مؤشر أداء الطاقة للشركة".

وشمل التوفير عدة عناصر مثل كيفية إدارة حلول توفير الكهرباء والوقود، بالإضافة إلى معالجة مياه الصرف الصحي، وفرز النفايات، وإعادة التدوير، واعتماد حلول الإنارة ذات الكفاءة العالية في استهلاك الطاقة. 

وبدوره قال الدكتور المهندس وضاح غانم، المدير التنفيذي لإدارة البيئة والصحة والسلامة والأمن والجودة والشؤون المؤسسية في مجموعة "اينوك" ورئيس مجلس إدارة اللجنة الفنية  لإدارة الطاقة والموارد: "تتبوأ ’اينوك‘ موقعاً ريادياً في مجال تطبيق أفضل الممارسات العالمية لكفاءة الطاقة وإدارة الموارد ضمن كافة عملياتها. كما قمنا بوضع مؤشرات الأداء الرئيسية لتحقيق أهدافنا في هذا المجال، وتأتي هذه المبادرة كشهادة على عمق التزامنا بموقعنا كشركة وطنية مسؤولة تمضي قدماً في توسيع نطاق حضورها الجغرافي".

وقد كانت الندوة منصة مثالية لتكريم جهود وحدات الأعمال والأفراد في ’اينوك‘ ممن ساهموا في نجاح جهود إدارة الطاقة والموارد. وتم توزيع الجوائز في فئات متعددة شملت "أكثر الجهود والمبادرات ابتكاراً في الحفاظ على الطاقة والموارد" و"جائزة أفضل خطة لإدارة الموارد والطاقة للعام" و"أفضل فريق في المحافضة على الطاقة والموارد للعام"، وغيرها.

وتم أيضاً تنظيم فعاليات لتعزيز روح الفريق خلال الجلسة التي تلت استراحة الغداء بمشاركة جميع أعضاء اللجان التوجيهية والتقنية لكفاءة الطاقة وإدارة الموارد في "اينوك" لتعزيز الثقة والتعاون وضمان تفعيل التواصل البنّاء في ما بينهم.

وفي إطار التزام "اينوك" تجاه الحفاظ على الطاقة والموارد واستخدام وسائل النقل المشتركة، تم توفير حافلة صديقة للبيئة للاستخدام حصرياً من قبل أعضاء اللجنة التوجيهية والفنية لإدارة الطاقة والموارد في إينوك لتنقلهم من مجمع "اينوك" إلى موقع الحدث، وعودةً إلى المجمع في نهاية اليوم. وكان سيف الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "اينوك"، على رأس مجموعة الأعضاء.