أعلنت مؤسسة القلب الكبير- المؤسسة المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم-، والتى أسستها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن تنفيذ مشروع  تعليمي مدته عام في محافظتي رفح وخان يونس في قطاع غزة بفلسطين.

 ويهدف المشروع إلى رفع المستوى التعليمي، وتعزيز الصحة النفسية للأطفال المهمشين في مدن قطاع غزة والتي تعد من أكثر المناطق التي تشهد أزمات متتالية في العالم، والتأكيد على أن التعليم حق أساسي لكل طفل لضمان حياة كريمة ومستقبل أفضل له.

ويتضمن المشروع الذي تنفذه مؤسسة القلب الكبير بالتعاون مع "ميرسي كور"- المنظمة الدولية غير الربحية التي تعمل في مجال الإغاثة والتنمية الدولية-، إقامة أربعة مراكز للتعليم المسائي في محافظة رفح، وثلاثة مراكز أخرى في محافظة خان يونس، حيث تعكف مؤسسة القلب الكبير حالياً وبالتعاون مع "ميرسي كور" ومع شركائها المحليين في القطاع على تجهيز الصفوف الدراسية بكافة المستلزمات الضروية والمواد التعليمية من كتب، وقرطاسيات، وحقائب مدرسية وغيرها، إلى جانب تعيين الكوادر التعليمية والإدارية، للبدء في البرنامج التعليمي فور الانتهاء من هذه التجهيزات.

وفي هذا الصدد قالت مريم الحمادي، مدير حملة "سلام يا صغار" التابعة لمؤسسة القلب الكبير :"نسعى ومن خلال توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، إلى دعم ومناصرة الأطفال المحتاجين حول العالم، وتوفير مستلزمات التطوير والتنمية لمستقبل الأطفال، إلى جانب عملنا في توفير المساعدات العاجلة خلال الكوارث والأزمات، ويأتي مشروعنا التعليمي في قطاع غزة من منطلق إيمان سمو الشيخة جواهر القاسمي بأن الاستثمار في مستقبل الأطفال هو الاستثمار الأفضل والأمثل لهم ولأوطانهم، وأن التعليم هو السبيل الوحيد لرسم الأمل أمام هؤلاء الأطفال الذين يعيشون في دول تعاني من أزمات وحروب وكوارث، لذلك فنحن نهدف من خلال هذا المشروع للمساهمة في صنع مستقبل أفضل لأطفال غزة، الذين يعانون من مشاكل عديدة جراء الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المتواصل".

ويأتي إطلاق المشروع التعليمي، الذي يسعى بشكل مباشر إلى تقديم الخدمات التعليمية للأطفال الفلسطينيين المهمشين في قطاع غزة، انسجاماً مع التطورات التي شهدتها مؤسسة القلب الكبير مؤخراً، والتي تحولت بموجبها من كونها حملة إقليمية إلى مؤسسة إنسانية عالمية، وانتقالها من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التعليم، بهدف توفير مستلزمات الدراسة والتعليم إلى الملايين من الأطفال المحتاجين حول العالم، وخصوصاً أطفال فلسطين.

ومن المقرر أن يستفيد من هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته أكثر من 800 ألف دولار أمريكي، نحو 1,568 طفلا و 1,253 أماً فلسطينية من خلال الصفوف المشتركة التي تجمع الأطفال وأمهاتهم، في حين سيتسفيد من المشروع بشكل غير مباشر أكثر من 6,256  طفلاً،  حيث يركز هذا المشروع التعليمي على تحسين مستويات ومهارات الأطفال في الرياضيات واللغتين العربية والانجليزية.

يذكر أن سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كانت قد أطلقت مؤسسة القلب الكبير رسمياً في يونيو الماضي تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين، بعد إصدار سموها قراراً قضى بتحويل حملة القلب الكبير إلى مؤسسة إنسانية عالمية، بهدف مضاعفة جهود تقديم العون والمساعدة للاجئين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، مما أضاف الكثير إلى رصيد دولة الإمارات والشارقة الحافل بالعطاءات والمبادرات الإنسانية، الذي عزز من سمعتها إقليمياً وعالمياً.

ويشار إلى أن "ميرسي كور" هي منظمة دولية غير ربحية تعمل في مجال الإغاثة والتنمية الدولية وهي تقوم حالياً بتقديم المساعدات لأكثر من 19 مليون شخص في 36 دولة حول العالم، وتتواجد ميرسي كور في الضفة الغربية وغزة منذ الثمانينات بهدف مساعدة الفلسطينيين في الحصول على إحتياجاتهم الضرورية وإيجاد حلول دائمة لمشاكلهم المزمنة، حيث تنفذ المؤسسة وعن طريق مكاتبها الموجودة في القدس الشرقية، ورام الله، وغزة، مشاريع عديدة تغطي كافة الأراضي الفلسطينية.