طبق مركز الشارقة للتوحد لأول مرة أسلوب الدمج العكسي لتأهيل المعاقين المتمثل في استقبال طلبة مدارس يتلقون الدروس جنباً إلى جنب مع ذوي الإعاقة في المركز بهدف تعريف الطلبة الزائرين بهذه الشريحة المجتمعية وتطوير إمكانياتهم في التعامل معها بإيجابية.
ويواجه مركز الشارقة للتوحد التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية رفضاً مقنعاً من مدارس ورياض أطفال لقبول المعاقين بحجة عدم قدرة المدرسين أو الطلبة على التعامل الصحيح معهم داخل الفصل الدراسي.
وأكد لـ «الرؤية» السكرتير التنفيذي للمركز هشام كتامي أن الدمج العكسي يهدف إلى تحقيق المساواة والمشاركة في إتاحة الفرص لذوي الاحتياجات أسوة بأقرانهم واستبعاد أي مظهر من مظاهر التمييز ضدهم، كما أنه يتيح الوقوف على الصعوبات التي يواجهها الأشخاص العاديون في التعامل معهم.
واعتبر أسلوب الدمج العكسي أكثر فاعلية في تحقيق الأهداف، وأبرزها إزالة الوصمة المرتبطة ببعض فئات التربية الخاصة لتخفيف الآثار السلبية وخلق فرصة لذوي الاحتياجات الخاصة بغرض نمذجة أشكال السلوك الصادر عن أقرانهم العاديين وتوفير فرص تربوية مناسبة، وتحقيق الرضا الذاتي لهم.
وحدد أنواع الدمج المختلفة بالدمج الكلي، الجزئي، المكاني الاجتماعي الدائم، العكسي وهو الاجتماعي المؤقت.
وطالب كتامي بإدراج منهج تعليمي متخصص يوفر المعرفة الكاملة لطلاب المدارس حول كيفية التعامل مع المعاق، ذاكراً أن المركز نجح في تدريب ثمانية معلمي مدارس.
وذكر أن الدروس التي تستهدف الأطفال مرضى التوحد تتطلب مستوى جودة عالياً بسبب صعوبة إيصالها إلى هذه الفئة، مشيراً إلى تحديد معلم واحد لكل ثلاثة طلاب.
وقدر أعداد المتميزين من أطفال التوحد الذين يملكون قدرات إبداعية عالية وبصرية تمكنهم من أن يكونوا في مواقع قيادية بعشرة في المئة.
وأكد كتامي ارتفاع أعداد المصابين بالتوحد عالمياً إلى حالة بين كل 88 مولوداً وفق دراسات حديثة لأسباب عدة منها زواج الأقارب والتلوث البيئي بسبب الصناعات البترولية.
وعزا سهولة اكتشاف المزيد من حالات الإصابة بالمرض إلى وعي الأهالي وتطور أساليب التشخيص وأدوات الفحص الطبية.

المصدر

http://alroeya.ae/2015/11/11/291491