كشف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، رئيس غرفة قطر عن إطلاق الاتحاد مقترحًا بتأسيس شركة خليجية لسيدات أعمال خليجيات، تقدم الدعم والمساندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن آلية يتمّ وضعها من قبل مجلس إدارة الشركة. جاء ذلك خلال افتتاح سعادته المُلتقى الثالث لصاحبات الأعمال الخليجيات الذي ينظمه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي وغرفة قطر، ويستمرّ يومين ويحظى بمشاركة كبيرة من سيدات الأعمال الخليجيات، وتنفيذيين من مؤسسات وجمعيات ذات صلة، بالإضافة إلى اختصاصيين محليين في الاقتصاد والاستثمارات وتمكين المرأة بدول مجلس التعاون الخليجي.

وأكّد رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في كلمته بهذه المناسبة على أن الشركة المقترحة تهدف إلى دعم برامج خدمات روّاد الأعمال في جميع دول مجلس التعاون، وإعداد الدراسات اللازمة لبلورة الفرص الاستثمارية وذلك بالتنسيق مع الأمانة العامة للاتحاد، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، آملاً سعادته بأن تكون هذه الشركة باكورة عمل مشترك بين سيدات الأعمال الخليجيات، متمنيًا أن تعلن الأمانة العامة فورًا عن آليات التأسيس والانضمام لهذه الشركة.

وأكّد سعادته أن هذا المقترح يأتي بناء على إيمان اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بضرورة تنفيذ ومتابعة التوصيات الصادرة عن الملتقيين الأول والثاني، حيث أعلن سعادته أن الاتحاد وزّع في نوفمبر من العام الماضي استبانة صاحبات الأعمال الخليجيات، بهدف التعرف على رؤيتهن حول ممارسة الأعمال التجارية والمشاريع الخاصة بهن، والتحديات التي تواجه نشاطهن للوصول إلى مقترحات لمواجهة هذه التحديات، كما استضافت غرفة تجارة وصناعة البحرين اجتماعًا لمناقشة تفعيل التوصيات التي انطلقت في الملتقى الثاني لصاحبات الأعمال الخليجيات.

وأعرب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم في مستهل كلمته عن اعتزازه بأن تستضيف غرفة قطر ممثلة في منتدى سيدات الأعمال القطريات أعمال الملتقى الثالث بعد النجاح الذي حققه الملتقى في دورتيه الأولى والثانية، آملاً أن يحظى الملتقى وأن تحظى صاحبات الأعمال لاسيما شابات الأعمال بكل الدعم والاهتمام من جانب الأجهزة المعنية، لأنهن المستقبل الذي نعتمد عليه في توجهاتنا نحو المشاركة الإيجابية والفاعلة في عملية التنمية.

وأضاف سعادته إن تنظيم هذه الفعالية يأتي في وقت تشهد فيه دول مجلس التعاون الخليجي نموًا متسارعًا لريادة الأعمال من جانب سيدات الأعمال، اللاتي خطون خطوات كبرى نحو بناء أعمالهن الخاصة والناجحة، وأصبحن على قوائم أكثر النساء تأثيرًا في العالم.. موضحًا سعادته أن ذلك يؤكّد أن دور المرأة لن يظل قاصرًا على محيطها الإقليمي والمحلي فقط بل سيمتدّ تأثيره إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

وقال إنه يتوجب علينا أن نعمل على تحسين بيئة المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة، وريادة الأعمال الخاصة بالمرأة من دعم وتمويل مشاريع، حيث إن نجاح هذه المشاريع مع وجود تكامل أفقي وعمودي في هيئة تحالفات فيما بينها، من شأنه أن يقدم نموذجًا للنجاح على الصعيد العالمي".

كما أكّد على ضرورة أن يخرج هذا الملتقى بالتوصيات والقرارات الهامة التي من شأنها تعزيز مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية لتشمل توسيع مشاركتها في مجالس الإدارات، وتولي المناصب الإدارية العليا وغيرها. مشيرًا إلى أن دعم تأسيس شركة خليجية من قبل صاحبات الأعمال الخليجيات يهدف إلى تعزيز التواصل فيما بينهن، ودراسة الفرص الاستثمارية والصناعية بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والمؤسسات التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

ابتهاج الأحمداني: مساهمة المرأة في التنمية .. دون المستوى

يجب استثمار المناخ الاقتصادي وطرح المبادرات

أعربت السيدة ابتهاج الأحمداني رئيس منتدى سيدات الأعمال القطريات، عضو مجلس إدارة غرفة قطر في كلمة لها بالجلسة الافتتاحية للملتقى الثالث لصاحبات الأعمال الخليجيات عن سرورها بالدعم المتواصل الذي تلقاه المرأة الخليجية من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي لتحظى بمكانتها المستحقة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت إن تقدم الدول أصبح يقاس بمدى مشاركة وتمكين المرأة، ومدى تحقيق المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أنه إذا كان الإنسان هو أداة وغاية كل تنمية فإن التنمية الشاملة المستدامة ترتكز في جوهرها بالأساس على المشاركة الفاعلة والإيجابية بين عنصري المجتمع.

وأضافت إنه بالرغم من النجاحات التي حققتها المرأة الخليجية على مختلف الصعد والمجالات من مناصب مرموقة وحقائب وزارية وتمثيل برلماني وريادة في الأعمال، إلا أن الواقع يؤكد أن مساهمتها في التنمية ما تزال دون المستوى المأمول، موضحة في هذا السياق أن المرأة الخليجية ما زالت غير قادرة على تقديم المزيد من العطاء بما يخدم الأهداف التنموية لدول الخليج ويخدم في الوقت ذاته طموحاتها في تحقيق الذات وترسيخ مكانتها، معتبرة أن هذه المكانة التي نطمح إليها جميعًا لن تتحقق ونحن ننظر إلى الوراء أو ننتظر الدعم والمساندة من حكوماتنا أو من الأجهزة المعنية.

واعتبرت الأحمداني أن المرأة كانت منذ القدم عنصرًا هامًا في الاقتصاد، كما أن الماضي القريب يؤكد على مكانتها الاقتصادية بدول الخليج، حيث كانت في عصر الغوص شريك الرجل في كل شؤون الحياة حتى باتت تدير شؤون الأسرة في غيبة الرجل الذي كان يقضي نصف العام في الغوص، لافتة في الوقت نفسه إلى أن ما حققته المرأة اليوم من مكانة متميزة ومرموقة يؤكد أن انتظار العون من الآخرين لن يقود إلا إلى مزيد من التبعية ولن يحقق الاستقلالية أو التميز.

وأضافت إنه إذا أردنا للمرأة التقدم فلابد أن نستثمر المناخ الاقتصادي الذي نعيشه، ونستلهم من واقعنا مبادرات جديدة وجادة تفرض نفسها على الاقتصاد ككل، مشيرة إلى أن إلقاء المسؤولية على المجتمع والعادات والتقاليد والقوانين والتشريعات باعتبارها معوقات تحول دون إثبات المرأة لذاتها وتبوؤ المكانة التي تستحقها هو من قبيل التنصل من المسؤولية والالتزامات.

وأضافت: لا نريد لهذا الملتقى أو لكل الكيانات والتجمعات النسائية المحلية والإقليمية والدولية أن تظل مجرد كيانات بروتوكولية وواجهات اجتماعية للحوار وإنما لابد أن تكون منطلقًا لترسيخ واقع جديد للمرأة، خاصة أنها مهيأة - بفضل تركيبتها النفسية - لأن تحل الكثير من الإشكاليات الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد العالمي مثل إشكاليات الشفافية والإفصاح والتنافسية الشريفة القائمة على مبادئ القيم والمثل العليا وكذلك قدرتها على تقديم الخدمات المجتمعية والالتزام بمبادئ المسؤولية المجتمعية، منوهة في هذا السياق إلى وجود الكثير من النماذج الخليجية التي نفتخر بها كسيدات أعمال استطعن أن يلعبن دورًا بارزًا في مجال خدمة المجتمع.

 

تكريم سيدات الأعمال الرائدات

كرّم سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، رئيس غرفة قطر وبحضور السيدة ابتهاج الأحمداني رئيس منتدى سيدات الأعمال القطريات، عضو مجلس إدارة غرفة قطر، بعضَ النماذج الرائدة من دول مجلس التعاون الخليجي، وهن السيدة الدكتورة شيخة المسكري من دولة الإمارات العربية المتحدة، والسيدة أفنان الزياني من مملكة البحرين، والسيدة حصة العون من المملكة العربية السعودية، والسيدة أصيلة بنت زاهر بن حمد الحارثي من سلطنة عُمان، والسيدة ليلى ثنيان الغانم من دولة الكويت.

وجاء هذا التكريم في ختام افتتاح الجلسة الافتتاحية للملتقى الثالث لصاحبات الأعمال الخليجيات الذي ينظمه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وغرفة قطر، بحضور عددٍ كبيرٍ من سيدات الأعمال الخليجيات والمديرين التنفيذيين من مؤسسات اقتصادية.

وتأتي هذه المبادرة من قبل منتدى سيدات العمال القطريات في تكريم بعض النماذج الرائدة من دول مجلس التعاون الخليجي.

 

رئيس الغرفة:إنشاء حاضنات أعمال لمشروعات السيدات

أكّد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن الغرفة حرصت على استضافة الملتقى الثالث لصاحبات الأعمال الخليجيات والذي قام منتدى سيدات الأعمال القطريات في الغرفة بالإعداد له بالتعاون مع اتحاد الغرف الخليجية، وذلك من منطلق أهمية هذا المُلتقى في تعزيز التواصل بين سيدات الأعمال في الدول الخليجية، لافتًا إلى أن الحضور الكبير للمنتدى من قبل سيدات الأعمال من مختلف دول الخليج يؤكد أهمية الملتقى والنتائج المرجوة منه.

وشدّد الشيخ خليفة بن جاسم في تصريحات صحفية على هامش افتتاح الملتقى الثالث لصاحبات الأعمال الخليجيات على دعم غرفة قطر لسيدات وشابات الأعمال، لافتًا إلى أن الغرفة نجحت بالتعاون مع جهات حكومية في إنشاء حاضنات أعمال لمشروعات السيدات، كما قامت بإشراك الأسر المنتجة في المعارض التي تقوم بتنظيمها، منوهًا بأن وجود سيدة أعمال في مجلس إدارة غرفة قطر يعتبر خير دليل على الدور الهام الذي تلعبه سيدات الأعمال في الحياة الاقتصادية.

وأشار إلى أن منتدى سيدات الأعمال القطريات يعد أحد لجان غرفة قطر وهو يمثل سيدات الأعمال ويتم من خلاله الاطلاع على القضايا والمطالب التي تطرحها سيدات الأعمال، وتتم مناقشتها في الغرفة، لافتًا إلى أنه تمّ تحقيق العديد من مطالب سيدات الأعمال.

وأشار إلى أن الغرفة تسعى دائمًا إلى حل جميع العقبات التي تقف أمام أصحاب الأعمال سواء كانوا رجالًا أو سيدات، وذلك من مبدأ المساواة بين رجال الأعمال وسيدات الأعمال، لافتًا إلى أن العديد من الشركات العائلية القطرية تقودها سيدات أعمال وهن متواجدات بشكل قوي في الساحة الاقتصادية، مضيفًا إن العمل لم يخصص لرجل أو امرأة، بل إن الناجح سواء كان امرأة أو رجلًا يثبت نفسه في هذا العمل، وصحيح أن نسبة رجال الأعمال أكبر من السيدات ولكن هناك تواجد كبير لسيدات الأعمال القطريات، وهنالك مشروعات عديدة وشركات عديدة تقودها سيدات أعمال.

وأضاف إن سيدات الأعمال في قطر دخلن في مختلف المجالات، ومنها المجالات الصناعية ويوجد تواجد لهن سواء من خلال الشركات العائلية أو الاستثمارات الفردية، ونحن ندعم كل الأعمال سواء كانت لرجال أعمال أو لسيدات أعمال، كما أننا نفتخر بأن لدينا سيدات أعمال ناجحات في قطر.

وأشار الشيخ خليفة بن جاسم إلى أن غرقة قطر قد تبنت الأسر المنتجة بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة الاقتصاد والتجارة، وبنك قطر للتنمية والذي قام بإنشاء حاضنات أعمال لسيدات الأعمال.

المصدر:

http://www.raya.com/mob/getpage/f6451603-4dff-4ca1-9c10-122741d17432/fd481fbd-d216-473d-832f-2bdaa6a7d4c2