لحظة تشعر أن عقلك توقف عن العمل، وتتساءل لماذا كان يعمل في الأصل؟ بل تسأل عن جدوى تحمّلك وزناً زائداً فوق كتفيك، لا تحتاجه أنت ولا يفيده هو..

لحظة ترتسم على ثغرك ابتسامةُ الميتِ الموهِمِ أنه حيٌّ، ويتخذ وجهك شكل تمثال الشمع المفترض، بل المطلوب أن يذوب، فتذوي أنت في سبيل هو..

لحظة يختنق صوتك، بل تبتلعه، ولا تتردد في إنكار أنه لك، وتسارع إلى التبرّؤ من كل ما نطق به من هلوسات لست أنت مسؤولاً عنها، ولم تقصد بها هو..

لحظة تحني رأسك إلى الأسفل، ولا ترفعها إلا ليأخذ فعل الانحناء مجراه صعوداً قليلاً ونزولاً كثيراً، فتصير أنت أشبه بالدجاجة التي تقتات بما يرميه لها هو..

هذه اللحظات تجتمع كلها، حين يتخذ "الزعيم" قراراً مخالفاً لكل قراراتك وآرائك وتحليلاتك ودراساتك وقراءاتك واجتهاداتك وتخيلاتك وتوقعاتك ومتابعاتك وحتى أحلامك وتمنياتك..

كل تمنياتنا أن تعود أنت أنت، أو في الحد الأدنى أنت وهو.. ولا تبقى أنتَهو

 بسام سامي ضو